تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
فمغزى هذه القاعدة يكون أخص من قاعدة لزوم وجود العوضين في المعاوضات وربما يؤيد ذلك بمرسلة يونس عن غير واحد عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه ( عليهما السّلام ) انهما سئلا ما العلة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأرض بالطعام وتؤاجرها بالذهب والفضّة ؟ قال : العلّة في ذلك ان الّذي يخرج منها حنطة وشعير ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير » « 1 » ويمكن المناقشة فيما افاده ( قدّس سرّه ) بما ذكرنا من أن الحاصل من الزرع انما هو نماء ملك المستأجر وهو البذر وهو مال آخر ملك للزارع ، وأما المعوض فهو منفعة الأرض الزراعيّة وهي استعدادها للزرع ، فالتعدد والمغايرة بين العوضين ثابت ، نعم لو كان البذر من مال مالك الأرض كان تبعا لملكه إلا أن هذا خارج عن إجارة الأرض بما يحصل منها من زرع الزارع فصحة الإجارة لا تتوقف على ما يخرج منها وأما ما جاء في المرسلة من التعبير بمنع إجارة الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير فالظاهر أن المراد عدم جواز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة والشعير على نحو المسماة كما توجر بالذهب أو الفضة كذلك اى مسماة معيّنة لعدم العلم بحصولهما فتكون المعاملة غررية لا متحدة العوضين وهذا بخلاف الذهب والفضة فإنهما متحققان في الخارج هذا تمام الكلام فيما تقضية القواعد من بطلان إجارة الأرض بما يحصل منها على نحو المسمّاة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 56 في الباب 16 من أبواب المزارعة ح 11 - ط : م - قم .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 700 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي