. . . . . . . . . .
شرح
من عقد الشركة
فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا ان مقتضى القاعدة الأولى والثانية هو المنع عن إجارة الأرض بحاصلها على نحو اجرة مسماة مطلقا لعدم وجود الأجرة ولو تبعا ولزوم الغرر للجهل بحصول أصل الأجرة أو بمقدارها
( القاعدة الثالثة ) ما ذكره بعض المعلقين من قاعدة لزوم المغايرة بين العوض والمعوض
ولم تحصل في المقام جاء في تعليقة المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) ان إجارة الأرض بما يحصل منها يستلزم اتحاد العوض والمعوض ، وهذا يقتضي البطلان قال ( قدّس سرّه ) « الأولى في وجه الإشكال على مثل هذه الإجارة ان يقال : ان ما يحصل من الأرض وان كان موجودا اعتبارا بتبع وجود منشئها من قابلية الأرض كما هو الشأن في وجه اعتبار وجود المنافع التدريجيّة الا ان ملكية المستأجر انما جاء بنفس هذه الإجارة ، فكيف يصح جعله عوضا في هذه الإجارة من دون فرق من تلك الجهة بين الحنطة والشعير وبين غيرهما من سائر ما يحصل من الأرض من الحبوب وغيرها كما يؤمى إليه بعض النصوص أيضا فلا غرو حينئذ من جعل هذه النصوص على القاعدة ولا يكاد يستفاد منها النهى عمّا لا تقتضى القاعدة فسادها من زرع أرض أخرى ، والكلى في الذّمة ولو مع شرط أدائه من حاصل هذه الأرض فضلا عما لو لم يشترط واللّه العالم » « 1 » فإنه ( قدّس سرّه ) اعتمد في المنع على قاعدة لزوم المغايرة بين العوضين وكان مغزاها تحديد المنع بحاصل نفس الأرض ، دون ارض أخرى ، ودون ما في الذمة وان اشترط الأداء منها لحصول المغايرة في هذه الفروضهامش
( 1 ) مجمع الحواشى طبع جامعة المدرسين : قم ج 5 ص 95 - 96 .