تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
يعتبر موجودا تبعا ، وجعل هذا النحو من الوجود أجرة وان لم يمتنع عقلا الا انه لم يعتبر عرفا في باب المعاوضات مثمنا وثمنا ولم يقم دليل على اعتباره شرعا ، فلاحظ

( القاعدة الثانية ) : قاعدة الغرور

استند في المنع عن إجارة الأرض بحاصلها المسمّاة بعض المعلقين على المتن كالسيد البروجردي ( قدّس سرّه ) « 1 » إلى استلزامه الغرر لعدم العلم بتحقق حاصل للأرض رأسا ولا العلم بمقداره لو تحقق في الجملة ، إذ لعله لا يحصل محصول أصلا أو يحصل أقل من المسمى ، وهذا غرر بالنسبة إلى المالك وهكذا بالنسبة إلى المستأجر إذ لعلّه لا يحصل على شيء أصلا أو يكون أقل من المسمى والغرر مانع عن صحة المعاوضة ، عقلائيا وشرعا « 2 » ومقتضى هذا الوجه عموم المنع لمطلق الزرع ولو كان مثل الماش والعدس ونحوهما ، وهكذا مطلق الأرض سواء المستأجرة ، أم غيرها لوحدة الملاك وهو الغرر في الجميع كما جاء في تعليقته ( قدّس سرّه ) ولا يقاس المقام بالمزارعة لما ذكرنا من أن الإجارة تمليك المنفعة بأجرة معيّنة ، وأما المزارعة فهي مشاركة مع العامل في ما يحصل من الأرض بحصة مشاعة وليس في عقد الشركة ضمان لأحدهما على الآخر فإنه قد لا يحصل ربح أصلا وقد يحصل ربح قليل فيشتركان في النفع والضرر على حدّ سواء كما في غيرها
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « بما يحصل منها . . . » قوله ( قدّس سرّه ) « سواء أرادا كونهما ملكا للمؤجر من حين الإجارة أو ملكا له حال وجودهما ، في الخارج وسواء أراد إجارة الأرض مطلقا بهما وان لم توجدا حتى تكون حينئذ إجارة بلا أجرة أو اجارتها بهما على تقدير وجودهما فالأقوى في جميعها البطلان للاخبار وللغرر ولما يلزم في كل منها من المحذور الخاص به » - مجمع الحواشى - طبع جامعة المدرسين - قم ج 5 ص 95 . ( 2 ) راجع مفتاح الكرامة في هذا المجال ج 8 ص 391 - 395 .