تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
لعدم اعتبار العرف لشيء من ذلك موجودا ولو تنزيلا فلا يقاس المقام بملكية منفعة العين بالقوة أو ما سيوجد في المستقبل ، فتحصل : ان مقتضى قاعدة لزوم وجود العوضين حال العقد إما خارجا أو في الذمة أو تبعا لملك العين هو بطلان إجارة الأرض بما يخرج منها من الزرع مطلقا لان الخارج فيما بعد ليس من توابع ملك الأرض ، بل هو من توابع ملك الزارع وأما ما ورد « 1 » من جواز بيع الثمر قبل وجوده بشرط الضميمة فهو حكم تعبدي ثبت في مورده بالدليل الخاص فلا يتعدى إلى غيره نظير ما ورد « 2 » من جوار بيع العبد الآبق مع الضميمة فإنه لا يتعدى إلى الفرس الآبق حتى مع الضميمة فتحصل : ان إجارة الأرض بما يحصل منها باطلة بمقتضى القاعدة لعدم ملكية الحاصل قبل وجوده كي يملّك ولم يرد تعبد خاصّ في المقام على خلاف ما تقتضيه القاعدة بل النصوص دال على المنع أيضا - كما سيأتي - ومقتضى هذه القاعدة عموم المنع أولا لمطلق الحبوب وثانيا لمطلق الأرض المستأجرة وغيرها وثالثا لمطلق العين المستأجرة الأرض وغيرها فان الأجرة من حاصل الأرض غير موجودة في جميع هذه الفروض ومما ذكرنا ظهر الفرق - عرفا - بين المنافع الاستقباليّة للأعيان وبين ما يحصل من الأرض الزراعية في المستقبل ، فان الأول يعتبر موجودا عرفا تبعا للعين ، بخلاف الثاني فإنه ليس من توابع العين المستأجرة بوجه كي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 263 - 262 في الباب 12 و 11 من أبواب عقد البيع وشروطه - طبع الإسلاميّة . ( 2 ) الوسائل ج 12 ص 263 - 262 في الباب 12 و 11 من أبواب عقد البيع وشروطه - طبع الإسلاميّة .