تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( الثاني ) أن يكونا مقدوري التسليم ( 1 ) فلا تصح إجارة العبد الآبق
شرح
فيكون المراد المعلومية في الوجود والصفات الدخيلة في المالية دون ما لم يكن كذلك .

2 - القدرة على التسليم

( 1 ) اى لاستيفاء المنفعة المطلوبة . توضيح الكلام : ان البحث في هذا الشرط يقع في موردين ( الأول ) في متعذر التسليم ( الثاني ) في مرجو التسليم أما ( الأول ) فلا ينبغي التأمل في اعتبار القدرة على التسليم فيه بمعنى انه لو لم يقدر على التسليم لتعذره بطلت الإجارة كما إذا كان العبد آبقا لا يرجى عوده أو مريضا لا يرجى برئه ، فان المقصود من هذا الشرط هو التسليم لاستيفاء المنفعة المطلوبة دون مطلق التسليم ولو لم يمكن الاستيفاء كما في العبد المريض إذ لا يتمكن من عمل لمرضه ولو سلّمه إلى المستأجر

الاستدلال بعدم الملكية

والدليل على اعتبارها هو ان القدرة على التسليم تكون مقومة لملكية المنفعة للمؤجر عرفا ، فإذا لا تتحقق حقيقة الإجارة بدونها ، لأنها تمليك للمنفعة ، والمفروض ان المؤجر لا يملك منفعة حتى يملكه للغير . ومن هنا يمكن ان يقال إن هذا ليس من شروط الإجارة ، بل مقوما لها لان الكلام في شروط نفوذ الإجارة بعد تحقق أصل مفهومها ، لا في مقومات حقيقتها ، فان المنفعة إذا لم تكن مملوكة عرفا لا تعقل فيه حقيقة الإجارة فيكون أخذ الأجرة أكلا للمال بالباطل وكيف كان فمقتضى القاعدة في المقام هو البطلان من دون حاجة إلى دليل آخر . توضيح ذلك : ان القدرة على التسليم قد تكون شرطا لاعتبار ملكية الشيء ، وأخرى تكون شرطا لأصل وجوده في الخارج فضلا عن ملكيته .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 67 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي