تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
جاء في تعليقته ( قدّس سرّه ) : « الظاهر صحة هذا القول لان الأجرة لا بد من كونها مملوكة أو في حكم المملوكة ، كما إذا كانت من الأعمال أو شيئا في الذمة ، والمفروض في المقام عدم ذلك وعليه فالإجارة باطلة بلا فرق بين كون الحاصل من الحنطة والشعير وكونه من غيرهما كما أنه لا فرق بين كون الحاصل من تلك الأرض وكونه من غيرها وقياسه بمنفعة العين قياس مع الفارق فإنها من شؤون العين ومملوكة بتبعها فعلا بخلاف الحاصل من الأرض الّذي هو معدوم حال العقد » والصحيح ما افاده ( قدّس سرّه ) توضيحه : ان المنفعة في العين المستأجرة إما أن يراد منها استعداد الانتفاع بها فهو موجود بالفعل تبعا لوجود العين ، وإما ان يراد بها المنافع الاستقبالية اى فعليّة القوّة والاستعداد كسكنى الدار بعد سنة أو حمل الدّابة بعد شهر ، ونحو ذلك فإنها أيضا تعد موجودا بنظر العرف وتعتبر ملكا للمستأجر من الآن الا ان هذا لا ينطبق على ما يحصل من الأرض في المستقبل ، لأنه نماء ملك المستأجر لا المؤجر فإنه حاصل من زرعه في الأرض ولا يرتبط بمالك الأرض كي يكون من منافع ملكه فلا يقاس بسكنى الدار قوة ولا فعلا بل هو ملك جديد للمستأجر ابتداء من دون تبعية لمالك الأرض كي تعد ملكا له تبعا والمنتقل إلى المستأجر في إجارة الأرض ليس الا استعداد الأرض للزراعة دون ما يحصل منها من زرع الزارع فإنه ثمرة ملك الزارع لا ملك لمالك الأرض فلا تعد من المنافع التابعة للأرض كي تدخل في كبرى ملكية المنافع بالتبع ، بل هو ملك جديد للمستأجر لا يصلح جعله عوضا حين العقد لأنه معدوم حينه وهذا نظير جعل الدجاج الحاصل من البيض عوضا في البيع ثمنا أو مثمنا ، أو بيع سمك البحر وطير الهواء وغزال البر وان علم باستيلائه عليها في المستقبل قطعا