. . . . . . . . . .
شرح
أولا
ما هو مقتضى القاعدة
أما المرحلة الأولى ففيما هو مقتضى القاعدة في إجارة الأرض بما يحصل منها من الزرع
ذهب المصنف ( قدّس سرّه ) إلى أن مقتضى القاعدة الجواز لعموم أدلة الإجارة والعقود وانما يستند المنع في المقام إلى الأخبار ولا بد من تحديده بموردها من الحنطة والشعير الا انه ذهب جمع إلى القول بالمنع اعتمادا على قواعد في باب المعاوضات( إحداها ) قاعدة لزوم وجود العوضين في العقود ولو تبعا
قال في الجواهر « 1 » كما أشرنا من أن مقتضى القاعدة الكلية في باب الإجارة ملكية الأجرة خارجا أو ما بحكمه أو في الذمة ، ولا شيء منها في الأجرة الحاصلة من الأرض لأنها غير موجودة لا في الخارج ولا في الذمة ، ورتّب على ذلك تعميم المنع بعدم الفرق بين كونها من نفس الأرض المستأجرة أو من غيرها ، وعدم الفرق بين استيجارها بجنس ما يريد زرعه فيها وغيره لعدم وجود الأجرة في جميع ذلك وقد حاول المصنف ( قدّس سرّه ) تطبيق هذه القاعدة على المقام بدعوى كفاية الوجود التبعي في اعتبار العرف كون الشيء بمنزلة الموجود ، كنفس المنفعة نظير بيع الثمار سنتين أو بيع العبد الآبق مع الضميمة ، فإنها لا تجعل غير الموجود موجودا مع أن البيع وقع على المجموع والحاصل : ان مقتضى القاعدة هو الصحة لوجود اجرة مملوكة تنزيلا كالمنفعة في العين المستأجرة وقد أورد على هذا الجواب جمع من المحشين منهم سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بمنع الوجود التبعي للأجرة المسماة الحاصلة من الأرضهامش
( 1 ) ج 27 ص 11 كتاب المزارعة .