فإنها لا تجعل غير الموجود موجودا مع أن البيع وقع على المجموع ( 1 )
شرح
( 1 )
قد عرفت : ان المشهور بل ادعى الاجماع « 1 » على منع إجارة الأرض بحاصل منها الا انه وقع الكلام في ان هذا المنع هل هو للنص الخاص ، أو يكون على طبق القاعدة في باب المعاوضات ، وما هي تلك القاعدة ؟ وما هي مغزاها سعة وضيقا
وتظهر الثمرة بين القولين في التخصيص والتعميم فإنه على القول بالتعبد بالروايات لا بد من الاقتصار على موردها وهو خصوص الحنطة والشعير الحاصلين من نفس الأرض المستأجرة كما هو خيرة المصنف ( قدّس سرّه ) اقتصارا في مخالفة عمومات صحة الإجارة على المورد المنصوص
وأما على القول بان المنع يبتنى على قاعدة كلية في باب المعاوضات فيعم المنع على سعة تلك القاعدة المانعة فإنها قد تعم حاصل مطلق الأرض ، سواء الأرض المستأجرة أم غيرها ، وسواء كان الحاصل الحنطة والشعير أم غيرهما من الحبوب كالماش والعدس ونحوهما ، بل تعم ما لو كانت العين المستأجرة غير الأرض من دار أو حانوت ونحوهما بمناط واحد ، لان المنع يكون من ناحية الأجرة الحاصلة من الأرض لا الأرض المستأجرة فتشمل قاعدة المنع لجميع الفروض المذكورة
فلا بد من البحث في مرحلتين ( الأولى ) فيما هو مقتضى القاعدة في المقام ( الثانية ) فيما هو مدلول النصوص الواردة في هذه المسألة هل تطابق القاعدة
هامش
ف ( المنع أشبه ) بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة اعتبار ملكية الأجرة - التي هي عوض المنفعة المملوكة - خارجا أو ذمة ، ولا شيء منهما في الفرض ، ومن ذلك يعلم عدم الفرق بين تشخيص كونه منها ، أو من ارض أخرى ولا بين استيجارها بجنس ما يريد زرعه فيها وغيره »
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة ج 15 كتاب المزارعة ص 416 - 417 في نقل الأقوال في هذه المسألة
وراجع الحدائق ج 21 ص 291 .