تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 693

مساهمون:

ص٦٩٣
لا لما قيل ( 1 ) من عدم كون مال الإجارة موجودا حينئذ لا في الخارج ولا في الذمة ، ومن هنا يظهر عدم جواز اجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير ، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضا » لمنع ذلك ، فإنهما في نظر العرف واعتباره بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحة ، نظير بيع الثمار سنتين أو مع ضم الضميمة ،
شرح
( الأول ) إجارتها بالأثمان كالدرهم والدينار ( الثاني ) اجارتها بطعام معيّن من غير تقييد بكونه من حاصل الأرض بل على نحو كلى في الذمة أو كلى في طعام خارجي معيّن أو طعام شخصي ، وهذه أيضا لا كلام في جوازها لعدم مانع عن صحتها من القواعد والأخبار ( الثالث ) اجارتها ببعض ما يخرج منها من الزرع على نحو المسمّى والتعيين في الكميّة كمّن أو منّين من حاصل الأرض المستأجرة وهذا النحو هو محل الكلام في هذه المسألة والمشهور بل الإجماع على عدم جوازه لاستلزامه الغرر مضافا إلى قواعد أخرى ودعوى دلالة الروايات كما يأتي وقد ذهب العامة أيضا على القول بالمنع « 1 » ومن هنا وقع السؤال عنها في رواياتنا أيضا كما يأتي ( 1 ) القائل هو صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في كتاب المزارعة « 2 »
هامش
( 1 ) راجع الفقه على المذاهب الأربعة ج 3 ص 133 كتاب الإجارة . ( 2 ) الجواهر ج 27 ص 11 جاء فيه مزجا مع الشرائع : « ( وتكره إجارة الأرض للزراعة ) حنطة ( بالحنطة أو ) شعيرا ب‍ ( الشعير ) مع ضمان ذلك في الذمة وأما إذا كان ( بما يخرج منها و ) يحصل فيها مشخصا للثمن بذلك
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 693 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي