الفرع الأول في إجارة الأرض بحاصل منها من الحنطة والشعير
شرح
ذهب المشهور « 1 » إلى القول بالمنع بل عن الخلاف « 2 » دعوى الاجماع على عدم الجواز
ألا إنه وقع الكلام بينهم في ان هذا المنع هل هو للتعبد بالنص الخاص الوارد في المقام أو لقاعدة كلية كما يأتي الكلام على ذلك
ثم لا يخفى الفرق بين إجارة الأرض للزراعة بحاصل منها وبين المزارعة وهو ان الإجارة تمليك لمنفعة الأرض بأجرة معيّنة كمّن من الحنطة - مثلا - وهذا هو محل البحث في هذه المسألة
وأما المزارعة فهي معاملة على الأرض للزراعة بحصة مشاعة من حاصلها كالنصف والثلث ونحو ذلك فهي عقد مستقل برأسه بين المتعاملين على أن تكون من أحدهما الأرض ومن الآخر البذر والعمل والعوامل فتكون نحو مشاركة بين الطرفين ( المالك والزارع ) لا تمليك لمنفعة الأرض بما يخرج منها
وبتعبير آخر : ان الانتفاع بالأرض الزراعية يمكن ان تقع على صورتين وقد جرتا في الأراضي
( الأولى ) إعطائها للغير على نحو المشاركة في حاصلها بحصة مشاعة ، وهي المزارعة ، وهذه جائرة بلا كلام
( الثانية ) اعطائها له على نحو تمليك المنفعة بالأجرة وهي إجارة الأرض والإجارة تكون على ثلاثة انحاء
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 417 كتاب المزارعة عن المسالك .
( 2 ) مفتاح الكرامة ج 15 كتاب المزارعة ص 416 - 417 تعرض لنقل الأقوال في المسألة تبعا لمتن القواعد ، وهكذا في ص 482 أشار إلى ذلك تبعا له ، فراجع .