. . . . . . . . . .
شرح
ما تقول في أرض اتقبلها من السلطان ثم اواجرها اكرتى على أن ما اخرج اللّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حق السلطان قال :
لا بأس به ، كذلك أعامل اكرتى » « 1 »
بدعوى دلالتها على جواز الجهل في اجرة الإجارة لعدم انضباط الكمية من الثلث والنصف من النتاج وتندفع أولا : بأنها ضعيفة السند ب ( أبى نجيح ) فإنه مجهول .
وثانيا : ضعف الدلالة لظهورها في المزارعة ، دون الإجارة ، لأنه يعتبر في الإجارة أن تكون الأجرة مملوكة بالفعل للمستأجر ليتمكن من تمليكها عوضا عن المنفعة ، وما يخرجه اللّه من الأرض بعد ذلك لا يكون موجودا ومملوكا بالفعل كي تكون أجرة لمالك الأرض فلا بد من إرادة المزارعة التي لا يعتبر فيها ذلك ، بل هي نوع من الشركة في النتاج ، وأما التعبير بالإجارة في قول السائل « ثم أو اجرها اكرتى » فمحمول على نوع من المسامحة لشباهة المزارعة بالإجارة والا فهما عقدان مختلفان موضوعا وحكما ومفروض الرواية يكون من المزارعة جزما لما ذكرنا وفي كثير من روايات المزارعة تجد التعبير بالإجارة لاشتراكهما في التسليط على العين في مقابل عوض .
والحاصل : انه لا دلالة في شيء من هذه الروايات على اعتبار المعلومية في الإجارة لخروجها عن محل الكلام لورودها اما في الإباحة أو المزارعة أو الإجارة بأجرة مجهولة لا توجب الغرر .
فتحصل : ان اشتراط المعلومية في العوضين في الإجارة لا خلاف ولا كلام فيه إلا أنه يكفى فيه العلم بمقدار يرتفع به الغرر في مقابل الجهل المطلق فلا يشترط العلم المطلق بل المقيد بعدم الغرر لعدم الدليل على أكثر من ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 572 في الباب 15 من أبواب المزارعة ح 3 .