( مسألة 12 ) : لو آجر نفسه لصوم يوم معيّن عن زيد - مثلا - ثم آجر نفسه لصوم ذلك اليوم عن عمرو لم تصح الإجارة الثانية ( 1 )
شرح
الثاني أولى بالضمان ثم إنه لا بد من فرض المسألة فيما إذا سلّمه الدّابة أو كانت تحت اختياره مدّة يمكنه الاستيفاء منها ، وكذا الفرع الثاني ، فإنه مع عدم تسليم مورد الإجارة لا ضمان على المستأجر بل يكون مخيرا بين الفسخ والإمضاء والرجوع إلى البدل .
ثم إنه للمستأجر أجرة المثل للأولى ان ركبها راكب استأجرها أو استعملها المالك لان منفعة الدّابة في مدّة الإجارة تكون له ، كما أن عليه الأجرة المسمّاة .
ثم إن عدم تمكن المستأجر من الانتفاع بالمنفعتين كركوب هذه الدّابة وتلك في زمان واحد لا ينافي ضمانهما عليه فان العبرة في الضمان بامكان الانتفاع بكل منها في نفسه لا بامكان الجمع بينهما في زمان واحد ومن هنا إذا كان غاصبا لأعيان متعددة كان ضامنا لمنافع جميع تلك الأعيان وان لم يتمكن من استيفاء منافعها في زمان واحد .
( 1 )