. . . . . . . . . .
شرح
حرام
فأجاب بان المالك انما يستحق في حالة الغصب أجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في مدّة الغصب ، لا أجرة حمل الخمر ، ومن هنا لو لم يستوفها أيضا وبقيت العين معطّلة حتى انقضت المدّة كان ضامنا لتلك المنافع للتفويت
وأما في المقام فلا تفويت إذ بعد ان طبق المالك ما يختاره من المنافع على مورد الإجارة فقد استوفاها باستيفاء الأجرة وبقية المنافع تالفة بطبعها بعد ان لم يتمكن من استيفائها خلال مدّة الإجارة ، فلا تفويت على المالك حينئذ كما لا ضمان الا بإزاء المستوفاة وان قلنا بملكية المنافع المتضادة في عرض واحد ، هذا
وقد أورد عليه السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) في تعليقته بأنه : « يستحق المالك أكثر الأمرين من المسماة وأجرة المثل كما مرّ في المسألة السادسة معلّا بان حرمة استيفاء المنفعة على من يستوفيها لا يوجب عدم استحقاق المالك عوضه عليه إذا لم يكن التحريم راجعا إليه والا كان اللازم عدم ضمان الغاصب المنافع المستوفاة لحرمة استيفائها عليه ، وعدم لزوم مهر المثل على الزاني فيما إذا كانت المرأة مشتبهة لحرمة وطئها على الرجل » « 1 »
أقول : عدم ضمان المستأجر لحمل الخمر لا يستند إلى مجرد الحرمة التكليفية على المستأجر بل يبتنى على سلب المالية عنه شرعا فلا يكون ملكا لمالك السفينة كي يضمنه المستأجر بالاستيفاء ومن هنا يبطل إجارة السفينة لحمل الخمر مطلقا سواء في صورة العلم أو الجهل .
وعليه لا يرد النقض بضمان الغاصب للمنافع المستوفاة المحرمة فان
هامش
( 1 ) مجمع التعاليق على العروة الوثقى تحقيق جامعة المدرسين : قم ص 92 ج 5 .