تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
( مسألة 10 ) : إذا آجر سفينته لحمل الخلّ - مثلا - من بلد إلى بلد فحملها المستأجر خمرا لم يستحق المؤجر إلا الأجرة المسماة ، ولا يستحق أجرة المثل لحمل الخمر ، لأن أخذ الأجرة عليه حرام ( 1 ) فليست هذه المسألة مثل مسألة إجارة العبد للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة لا يقال : فعلى هذا إذا غصب السفينة وحملها خمرا كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل لان أجرة الخمر حرام ، لانّا نقول : انّما يستحق المالك أجرة المثل للمنافع المحلّلة الفائتة في هذه المدّة وفي المسألة المفروضة لم يفوّت على المؤجر منفعة لأنه أعطاه الأجرة المسمّاة لحمل الخلّ بالفرض
شرح
الرجوع إلى الغاصب لتفويته المنفعة وفسخ العقد لخيار تعذر التسليم ( الثالثة ) : منع الظالم للمستأجر عن الانتفاع والتسلّم وهو يوجب الرجوع إليه فقط للتفويت من دون خيار الفسخ لعدم منع من المالك

[ ( مسألة 10 ) : ] لو آجر سفينته لحمل الخلّ فحملها المستأجر خمرا

( 1 ) لعدم الملكية بل لا مالية لحمل الخمر شرعا ، فلا يستحق أجرة مثلها فلا يقاس المقام بما تقدم في ( المسألة 6 ) في المنفعتين المتضادتين من استحقاق كلتا الأجرتين لأن المفروض فيها حلّية كلتا المنفعتين كالخياطة والكتابة بخلاف ما نحن فيه فان حمل الخمر حرام ، فلا يستحق المالك في مفروض هذه المسألة الا الأجرة المسماة الواقعة بإزاء المنفعة المحلّلة ، دون المحرّمة كحمل الخمر ثم أورد المصنف ( قدّس سرّه ) على نفسه النقض بما إذا غصب السفينة وحملها خمرا كان اللازم عدم استحقاق المالك أجرة المثل ، لان أجرة حمل الخمر