تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
( مسألة 11 ) : لو استأجر دابّة من زيد للركوب إلى مكان فاشتبه وركب دابّة أخرى له لزمه الأجرة المسمّاة للأولى وأجرة المثل للثانية ، كما إذا اشتبه فركب دابّة عمرو فإنه يلزمه أجرة المثل لدابّة عمرو ، والمسمّاة لدابّة زيد حيث فوّت منفعتها على نفسه ( 1 )
شرح
المنفعة كركوب الدابة وسكنى الدار حلال ذاتا ، ومال عرفا وشرعا ، وقد استوفاها الغاصب فيكون ضامنا ، وأما مهر المثل للمرأة المشتبهة فإنه يستند إلى حلّية وطي الشبهة بالنسبة إليها لا إلى حرمة الزنى على الرجل العالم بالحال ، والا فلو كانت عالمة بالحال أيضا كانت زانية ولا مهر لبغى ، والحاصل : ان هذا المقدار من البيان والنقض لا يكفى في اثبات الضمان على المستأجر المزبور بالنسبة إلى التفاوت بين الأجرتين كما هو مبناه في المسألة السادسة . بل يمكن ان يقال في وجه الضمان ما ذكرناه في المسألة السادسة من تعدد المطلوب في الاستيفاء الخاص فان المستوفى لمنفعة السفينة في ضمن حمل الخمر قد استوفى أصل المنفعة المشتركة بين المنافع المحلّلة والمحرمة في أصل الحمل فيكون ضامنا لها جزما فيجب عليه اجرة أصل الاستيفاء وهو حمل السفينة بحمل ما ، نعم خصوصية حمل الخمر لا ضمان فيها ، بل يعتبر خصوصية مثل الخمر من الأحمال المحلّلة كماء العنب وعليه فان قلنا بلزوم كلتا الأجرتين كما عليه المصنف ( قدّس سرّه ) ومن تبعه فيجب عليه المسماة واجرة مثل مطلق الحمل ، وأما إذا قلنا بلزوم المسماة والتفاوت بين المسماة وأجرة المثل فكذلك وهو الصحيح كما تقدم .

[ ( مسألة 11 ) : ] لو استأجر دابة معيّنة للركوب وركب دابّة أخرى

( 1 ) لا فرق في تفويت المنفعة على نفسه بين صورة الاشتباه والعمد بل