تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
. . . . . . . . . .
شرح
هذا ما تقدم في تلك المسألة حيث إن المبحوث عنه هناك منع الظالم عن انتفاع المستأجر بالعين وأما الغاصب الّذي هو موضوع البحث في هذه المسألة فليس له الا جهة واحدة وهو الاستيلاء على العين المانع عن التسليم والتسلّم على حد سواء ، فان غصب العين والاستيلاء عليها كما يمنع المستأجر عن التسلّم يمنع المؤجر عن التسليم لتساوى نسبة الغصب إليهما معا ومن هنا يكون المستأجر مخيّرا بين الرجوع إلى الغاصب لمنعه عن التسلّم ففوّت عليه المنفعة وله الرجوع إلى المؤجر لعدم تحقق التسليم الموجب تخلفه لثبوت الخيار فلا تناقض في كلام المصنف ( قدّس سرّه ) لاختلاف الموضوع في المسألتين هناك الظلم وهنا الغصب وللظلم صورتان بخلاف الغصب فان لها صورة واحدة ومما ذكرنا يظهر ان ما جاء في تعليقة بعض الأعظم كالسيد البروجردي ( قدّس سرّه ) من دعوى اضطراب في كلام المصنف ( قدّس سرّه ) يمكن دفعها بما ذكرنا من الفرق بين موضوعهما وجه الاضطراب انه « أبطل الإجارة في هذه المسألة أولا ثم احتمل التخيير ، واما في تلك المسألة ( اى المسألة الحادية عشرة من الفصل الثالث ) خيّر المستأجر ثم احتمل قويا تعيّن رجوعه على الظالم بعوض ما فات منه » والحاصل : انه لا بد من ملاحظة الفارق بين المراحل الثلاثة ( الأولى ) : شرد الدّابة الموجب لخروجها عن القدرة فيبطل العقد حدوثا وبقاء ( الثانية ) غصب الدابة الموجب لتعذر التسليم ، وهو يوجب التخيير بين