تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل : ان ما ذكره المصنف ( قدّس سرّه ) من بطلان العقد بالغصب لا وجه له ثم احتمل التخيير بين الرجوع إلى الغاصب وبين الفسخ في هذه الصورة وقد عرفت : ان هذا هو المتعيّن لأنه مقتضى قاعدة التخلف عن الشرط الضمني بالتسليم والتسلّم الموجب للخيار كما جاء في تعليقة جملة من أعاظم المحشين « 1 » منهم سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) حيث جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « ويحتمل التخيير » : « هذا هو المتعيّن والفرق بين المقام وما تقدم من تعين الرجوع على الظالم في بعض صور منعه يظهر بالتأمل » ويقصد بما تقدم من بعض صور المنع صورة ما إذا كان الظالم يمنع خصوص المستأجر عن الانتفاع ، لا المؤجر في تسليمه للعين ، كما صرّح بذلك في تعليقته على المسألة الحادية عشرة من الفصل الثالث « 2 » حيث علّق على قول المصنف ( قدّس سرّه ) في تلك المسألة « ويحتمل قويّا تعين الثاني » اى تعيّن الرجوع على الظالم : « هذا الاحتمال هو المتعيّن فيما إذا كان منع الظالم متوجها إلى المستأجر في انتفاعه لا إلى المؤجر في تسليمه » وتوضيحه : انما هو ببيان الفرق بين الظالم والغاصب ، فان ظلم الظالم ومنعه عن الانتفاع بالعين يكون على نحوين فإنه قد يمنع خصوص المستأجر عن التسلّم لا المؤجر عن التسليم ، وفي هذه الصورة لا موجب للفسخ والرجوع إلى المؤجر بالأجرة ، لعدم قصور أو تقصير منه في التسليم فيتعيّن الرجوع إلى الظالم ، وأخرى يمنع الظالم خصوص المؤجر عن التسليم ففي هذه الصورة يثبت الخيار للمستأجر لقصور المؤجر في التسليم الواجب عليه و
هامش
( 1 ) مجمع الحواشى ط مؤسسة الانتشارات : قم ج 5 ص 91 - 92 في ذيل مسألة 9 . ( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 186 .