. . . . . . . . . .
شرح
أقول : لو فرضنا ان اختيار المالك تطبيق كلى المنفعة على منفعة خاصة تكون مقيدة بما إذا لم تكن هناك تعيّن خارجي كاستيفاء المستأجر المنفعة المضادة - يكشف ذلك عن فساد عقد الإجارة من حينه ولو بنحو الشرط المتأخر ، لا انه ينفسخ العقد بعد الاستيفاء المزبور ، لأن المفروض عدم اختيار التطبيق للمالك فإنه يكون حينئذ من عقد الإجارة على ما لا يملك ، فالبطلان من الأول ، لا بعد الاستيفاء ، نعم لا نلتزم بأصل المبنى كما سيأتي وان كان البناء صحيحا من حيث الفن الفقهي
وأورد « 1 » عليه ثانيا : بان لازم ذلك براءة ذمة المستأجر عما اشتغلت به حين العقد من غير اى مقتض لها فيما لو استوفى بدلا عن المنفعة المستأجرة منفعة أخرى ضئيلة اجرتها يسيرة ، كما لو استأجر الدّابة إلى كربلاء بدينار فاستعملها في إدارة الرّحى التي أجرتها نصف دينار - مثلا - فان مقتضى هذا الوجه براءة ذمة المستأجر عن الفرق بين الأجرتين الّذي كان ثابتا في ذمّته بمقتضى عقد الإيجار من غير اى سبب لها ، وهذا كما ترى شيء لا يمكن الالتزام به جزما »
أقول : قد ظهر مما ذكرنا عدم ورود هذا النقض أيضا لأنه لو فرضنا استيفاء المنفعة الضئيلة من دون مقارنته بالإجارة أصلا كان ضامنا لها خاصة وهكذا الحال لو تحققت هناك إجارة باطلة من حينها ، لانكشاف بطلان الإجارة من الأول ، لان المبنى هو عدم اختيار التطبيق للمالك مع التعين الخارجي ، والمفروض تعيّنه فتكون الإجارة باطلة من أصلها ولا غرابة ، فان حال الإجارة كعدمها حينئذ
وأما الملكية المقيدة فالمراد بها ان يكون المملوك كل واحدة من المنافع في
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 318 .