تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
المملوك دون غيره وهذا يكون على نحوين ( أحدهما ) الاختيار المطلق ( الثاني ) الاختيار المقيد بعدم تعيّن خارجي ، والا يكون هو المملوك لا غير أما الأول فيترتب عليه فيما نحن فيه من الإجارة ضمان المسمى فقط ، لأنه في مقابل المنفعة التي عيّنها المالك ، كحمل الدّابة في المثال وأما ما استوفاه المستأجر كركوب الدّابة فلما لم يكن معيّنا من قبل المالك لا يكون مملوكا فلا يكون مضمونا وقد أورد عليه « 1 » سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « بان هذا شيء لا يمكن الالتزام به قطعا ، وذلك لان مقتضاه جواز استيفاء المنفعة العظمى بدلا عما وقعت عليه الإجارة من المنفعة الضئيلة بإزاء اجرة زهيدة ، كما لو استعمل العبد الّذي استأجره لكتابة أو الدّابة المستأجرة لإدارة الرّحى في حمل صخرة كبرى ونحو ذلك من الأعمال الشاقة التي ربّما تعادل أجرتها اضعاف الأجرة المسمّاة ، وهذا شيء لا يمكن الافتاء به من متفقه فضلا عن فقيه ، وانما يشبه فتاوى أبي حنيفة « 2 » وأضرابه مضافا إلى مخالفته لصحيحة أبى ولاد « 3 » الصريحة في ضمان المنافع المستوفاة » ولا يخفى : ان هذا النقض انما يتم لو لم ينضم إلى الأجرة المسمّاة التفاوت بين الأجرتين كما يأتي ، وأما صحيحة أبى ولاد فهي أيضا تدل على لزوم أجرة المثل الشاملة : للأجرة المسماة مع الزيادة ، لان النسبة - بين المستأجر
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 317 . ( 2 ) يكنى به ما جاء في صحيحة أبى ولاد من انكار الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ما أفتى به أبو حنيفة من براءة ذمة أبى ولاد عن اجرة البغل الّذي اكتراه ، وانتفع بركوبه مدة خمسة عشر يوما . ( 3 ) الوسائل ج 19 ص 119 كتاب الإجارة ب 17 ح 1 . ط : م - قم .