. . . . . . . . . .
شرح
ظرف عدم الأخرى اى بهذا القيد
وقد أورد عليه في المستمسك « 1 » « بان لازمه ضمانهما معا إذا لم تكن كل واحدة منها مستوفاة ، لان كل واحدة منهما حينئذ في ظرف عدم الأخرى ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، لأن عدم الاستيفاء لا يوجب الضمان »
أقول مجرد الملكية لا يوجب الضمان وان تحققت عند تحقق القيد وهو عدم وجود المنفعة الأخرى ، فان الضمان حكم شرعي يترتب على أحد أمور ثلاثة الاستيفاء أو الاتلاف أو تحت يد الغاصب من دون رضا المالك ، فلا بد في الضمان من تحقق أحد هذه العناوين الثلاثة في ملك الغير ، اى استيفاء ملك الغير أو اتلافه أو تلفه من دون رضاه فالملكية وحدها لا توجب الضمان بل هو شرط له والسبب هو أحد الأمور الثلاثة
بل الصحيح في ملكية المنافع المتضادة هو الملكية المقيدة بعدم وجود الضد والا تكون من ملكية الضدين معا ولا يعتبرها العقلاء لاعتبار القدرة في الأحكام الوضعية والتكليفية حتى الإباحة - كما تقدم -
فلو وقعت العين تحت الغصب لا ضمان الا لاحد المنافع لان الفوات أو الاتلاف لا يصدق الا مع التحقق ولا امكان لتحقق الضدين معا إذ لا يمكن الا تحقق أحدهما فهو المضمون ، والظاهر صحة هذا القول في ملكية الاضداد
( الأمر الثالث ) ان النسبة بين المنفعة المستأجرة والمنفعة المستوفاة تكون على قسمين
( الأول ) نسبة الأقل والأكثر خارجا ( الثاني ) نسبتهما كذلك مالية ومنفعةأما الأول [ نسبة الأقل والأكثر خارجا ]
فكما إذا آجر الدّابة - مثلا - إلى مسافة معيّنة كعشرة فراسخهامش
( 1 ) ج 12 ص 107 .