تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣

( الاشكال الرابع ) النقض بالغصب

شرح
بيانه : ان ما ذكرتم من ضمان المنفعتين في الإجارة ينافي ما ذكره الفقهاء في باب الغصب من أن الغاصب لا يضمن من المنافع الا ما استوفاه أو الاعلى قيمة ومقتضى ما ذكرتم من ملكية جميعها هو ضمانه لجميعها ، وهذا مما لم يقل به أحد مع أنهما من باب واحد لاشتراكهما في ملكية المنافع المتضادة وقد أجاب « 1 » عنه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بان باب الضمان يفترق عن الملكية وليس كل مملوك يوجب الضمان فان الملكية لا تساوق الضمان يقول ( قدّس سرّه ) « ان الضمان حكم شرعي يستند إلى سبب خاص ولا يكون جزافا وسببه منحصر في أحد أمور ثلاثة ، الاستيفاء أو التلف تحت يد الغاصب ، أو الإتلاف وشيء منها غير متحقق في المقام فان الغاصب لا يستوفى في وقت واحد الا منفعة واحدة فلا مقتضى لضمان الباقي من ناحية الاستيفاء وأما من ناحية التلف أو الاتلاف فكذلك بداهة عدم صدق شيء منهما بعد عدم قبول تلك المنافع الموجودة خارجا على صفة الاجتماع فلم يتلف على المالك ما عدا منفعة واحدة ، أما البقيّة المتضادة فهي غير قابلة للتحقق عرضا في أنفسها ، سواء أكانت تحت يد الغاصب أم المالك فكيف يصح اطلاق التلف أو الإتلاف عليها ؟ ! بل هي تالفة في طبعها وذاتها ، سواء أغصبها الغاصب أم لا وبالجملة : الغصب وعدمه بالإضافة إلى عدم وجود بقية المنافع على حدّ سواء ، فكيف يصح اسناد عدمها إلى الغاصب ليكون ضامنا ؟ ! وانما يتجه ضمانه بالنسبة إلى خصوص ما استوفاه أو ما اتلف وان لم يستوفه كما
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 315 - 316 .