تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
الجامع بينهما أو بين أحد الاضداد - فيما لا له ثالث - فهو ضروري التحقق فلا معنى لكونه موردا لاي حكم شرعي ، كما أن الجمع بينهما مستحيل التحقق ، لعدم القدرة عليه ، فلا معنى لإباحته أيضا ، بل كل منهما مباح في حدّ نفسه والجمع بين الإباحتين لا يستلزم إباحة الجمع بين المتضادين بالضرورة وعلى الجملة : فرق واضح بين كون الجمع متعلقا بالإباحة أو متعلقا لها ، وان شئت فقل : بين تعلق الجمع بالإباحة أو تعلق الإباحة بالجمع ، فان الممتنع انما هو الثاني الّذي هو أمر غير مقدور ، وأما الأول الّذي هو جمع بين الإباحتين فلا ضير فيه لعدم التضاد بين إباحة وإباحة ، فهناك اباحتان مجتمعتان ، والاجتماع وصف لنفس الإباحة لا ان الإباحة متعلقة بالجمع وعلى صفة الانضمام نظير ما ذكرناه في بحث الترتب من أن الأمرين مجتمعان معا ، لا ان الأمر متعلق بالجمع فهو جمع في الأمر لا أمر بالجمع وإذ قد عرفت الحال في الإباحة فالملكية تجرى على ضوئها وتحذو حذوها لاشتراكهما في امتناع التعلق نحو أمر غير مقدور كالمتضادين فكما ان هذا الامتناع لا يقدح في اتصاف كل منهما بالإباحة حسبما عرفت فلذلك لا يقدح في الاتصاف بالمملوكية إلى أن قال . . . اذن فعدم امكان استيفاء المنفعتين المتضادتين معا في الخارج لا يقتضي عدم امكان اعتبار الملكية لكل واحدة منهما بحيالها ، ضرورة ان كل واحدة منهما قابلة في نفسها للتحقق في الخارج ، فهي قابلة لان تتعلق بها الملكية » « 1 » هذا ما افاده ( قدّس سرّه ) في الجواب عن اشكال عدم القدرة ولعله أطلنا عليك المقام في نقله ، وحاصله : ان ملكية الضدين من الجمع بين الملكتين لا ملكية
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 3 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 660 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي