. . . . . . . . . .
شرح
بالإجارة فخروجها لا يستلزم خروج الباقي فلو تمكن الغير من التصرف فيه - ولو لأجل ان المستأجر لم يصرف العين فيما استوجرت له - سواء أكان هو المستأجر أم شخص غيره - ضمن أجرة المثل لمالك العين لكونه من التصرف في المنفعة التي هي ملك الغير ، وكفى هذا المقدار فائدة لاعتبار الملكية للمنافع المتضادة ، وان لم يتمكن المالك من استيفائها بتمامها حسبما عرفت ، بل لم يكن له هذا التصرف ، كما لا يخفى » « 1 »
ولا يخفى ما في هذا الجواب من استلزامه أمرا لا يظن أن يلتزم به ( قدّس سرّه ) وهو انه لو غصب العين المستأجرة غاصب واستوفى منها منفعة مضادة للمنفعة المعقود عليها كما إذا غصب الدّابة المستأجرة للحمل واستعملها في الركوب فإنه يضمن للمستأجر اجرة الحمل لأنه ملكه بالإجارة وقد اتلفه عليه ، ويضمن للمالك اجرة الركوب لبقائه على ملكه ، واما إذا غصبها قبل الإيجار فلا يضمن الا أجرة مثل المنفعة المستوفاة للمالك ، وهذا مما يشكل الالتزام به فقيها بان يقال إنه يضمن أجرتين بعد الإجارة واجرة واحدة قبلها
هذا مضافا إلى لزوم ان يكون المستأجر أسوأ حالا من الغاصب لو اكتفى باستيفاء المنفعة الا على فإنه عليه اجرتان المسمى للإجارة وأجرة المثل للمنفعة المستوفاة بخلاف الغاصب فإنه عليه اجرة واحدة وهي أجرة المثل
هامش
( 1 ) ولعلّه يشير إلى ذلك ما في تعليقة المحقق العراقي ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « حصل له منفعة أخرى » قوله ( قدّس سرّه ) : « مع امكان ان يقال : انه لا بأس باعتبار العقلاء ملكية كل واحد من المتضادين بمحض قابلية العين لكل منهما ولو على البدل غاية الأمر لا يعقل السلطنة الفعليّة التعيّنيّة عليهما ، ولكن يكفى في اعتبار الملكية لهما مجرد ترتّب اثر الضمان أحيانا باستيفاء غير ما ملكه بالعقد ، وبذلك يفرّق بين ضمان الغير باتلاف المنفعة غير المملوكة وبين اجازته للغير في هذه المنفعة إذ ليس للمؤجر السلطنة على هذه المنفعة بعد تمليكه المنفعة الأخرى كما هو ظاهر » - مجمع الواشي مؤسسة النشر الاسلامي : قم ج 5 ص 89 - 90 -