تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 661

مساهمون:

ص٦٦١
. . . . . . . . . .
شرح
الجمع بين الضدين كالجمع بين إباحة الضدين كالحركة والسكون ويمكن المناقشة في هذا الجواب بأنه لا بد من تقييد كل من الإباحتين أو الملكتين بعدم وجود الضد الآخر والا لزم إباحة الضدين أو ملكيتهما فان إباحة الضد في حال وجود الضد الآخر تكون بمعنى إباحة الضدين في زمان واحد فتكون من إباحة امر غير مقدور وكذلك ملكية أحدهما في حال وجود الآخر تكون من ملكية الجمع بين الضدين ، فلا بد من تقييد كل منهما بحال عدم وجود الآخر كما هو الحال في الأمر الترتبى فان الأمر بالمهم مترتب على عصيان الأمر بالأهم وعليه يستحيل الملكية العرضية في المنافع المتضادة ملكية مطلقة بل لا بد من تقييد ملكية كل منها بعدم الأخرى فإذا استوفى أحد المنافع خارجا أو اعتبارا بالإجارة لا تكون بقية المنافع ملكا له الا بمقدار الزيادة لو كانت في تلك كما يأتي توضيحه

( الإشكال الثالث ) اللغوية :

تقريبها : سلّمنا ان ملكية المنافع المتضادة تكون من الجمع بين ملكية الاضداد لا ملكية الجمع بين الأضداد الا ان اعتبارها يكون من اللغو المحض لا يعتبرها العقلاء وذلك لعدم تمكن المالك من الجمع بين الاضداد فلا يتمكن من استيفائها كذلك كما أنه لا سلطنة له على نقل الضدين إلى الغير بإجارة ونحوها ، إذ لا يصح ان يؤجر دابته للركوب والحمل معا في زمان واحد لمستأجر واحد أو لمستأجرين فأي فائدة في اعتبار الملكية لكل واحد واحد من المنافع المتضادة ملكية مستقلة وأجاب ( قدّس سرّه ) « 1 » عن ذلك « بان المالك وان لم يكن قادرا على الجمع ولا يمكنه استيفاء تمام المنافع المتضادة ، الا ان ثمرة اعتبار ملكيته لكل منها تظهر في مثل المقام حيث إنه بعد أن ملّك واحدة منها للغير واخرجها عن ملكه
هامش
( 1 ) مستند العروة الوثقى كتاب الإجارة ص 313 .