. . . . . . . . . .
شرح
مملوكة أصلا ، وإذا كانت مقدورة قدرة بدليّة لا عرضيّة « 1 » كانت مملوكة بدلية لا عرضيّة فان الملكية العرضية مع عدم القدرة على الجمع بينها تكون لغوا
وقد أجاب عنه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) بان الملكية في المنافع المتضادة لم تتعلق بالجمع بين الأضداد بل تكون من الجمع بين ملكية الضدين نظير إباحة الضدين فإنها من الجمع بين الإباحتين لا إباحة الجمع بين الضدين فان القدرة معتبرة في الأحكام التكليفية حتى الإباحة
قال قدس « ان الملكية الاعتبارية انحلالية فكل ملكية تستدعى في مقام اعتبارها مقدورية متعلقها بنفسه لا بضميمة متعلق ملكية أخرى ولا شك في ان كل واحدة من هاتيك المنافع المتعلقة للاعتبارات مقدورة في حدّ أنفسها وما هو موصوف بعدم القدرة انما هو الجمع بينها ، ومن الضروري عدم اعتبار الملكية لمجموع تلك المنافع حتى يقال بان المجموع غير قابل للوقوع خارجا ، بل الملكية انما تعلقت بكل واحدة واحدة بما هو مقدور في نفسه - كما عرفت -
وان شئت مزيد توضيح فامعن النظر في الإباحة الشرعيّة ثم اعطف عليها الملكية الاعتبارية فإنهما من واد واحد وبمناط فارد ، فان الإباحة المزبورة كغيرها من الأحكام الخمسة لا تكاد تتعلق الا بأمر مقدور ضرورة عدم موقع لتعلق الحكم الشرعي من التكليفي أو الترخيصى نحو أمر غير مقدور ولا شك ان المتضادين ولا سيما فيما لا ثالث له كالحركة والسكون كل منهما محكوم بالإباحة الشرعية فتستباح الحركة كما تستباح السكون ، ومن المعلوم ان الإباحة انما تتعلق بكل منهما بخصوصه ، وأما
هامش
( 1 ) المستمسك ج 9 ص 106 .