وأشكل عليه بوجوه تمنع عن هذه القاعدة
[ الإشكال ] ( الأول ) ما أشار إليه في المتن
شرح
من أن التضاد بين المنفعتين كالحمل والركوب في الدّابة أو الخياطة والكتابة في الأجير يسرى إلى التضاد بين الملكيّتين فلا يمكن اجتماعهما في عرض واحد
وبعبارة أخرى : ان العين الواحدة لا تتحمّل في زمان واحد أكثر من منفعة واحدة كالحمل - مثلا - لامتناع قيام منفعتين متضادتين بها في عرض واحد اذن لا يعقل ان يكون المالك مالكا لكلتا المنفعتين كي يستحق الأجرتين ومن الواضح ان الجمع بين الضمانين متفرع على امكان اجتماع الملكتين في عرض واحد ومن هنا ذهبوا إلى القول بملكية الجامع للمنافع واختيار المالك في تطبيقه على احاد المنافع على البدل « 1 »
وقد أجاب عنه المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 2 » بأنه لا تضاد في المنافع المملوكة لأنه ملحوظ بنحو القوة والقابلية في الأعيان لا بنحو الفعلية والوجود الخارجي والتضاد انما يكون في المنافع بوجوداتها الخارجية كالخياطة الخارجية مع الكتابة كذلك وأما وجودهما بالقوة القائم بوجود أعيانها فلا تضاد بينها لأن العين قابلة لكذا وكذا من المنافع في عرض واحد وتكون مملوكة بوجوداتها بالقوة
وأما سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) قد أجاب عن الاشكال المذكور بعدم سراية التضاد من المنافع المتضادة إلى حكمها - اى الملكية - فكأنه التزم بملكية
هامش
يتضح مراده فان تفويت المنفعة المستأجرة لا يصحح ملكية المنفعة المستحصلة لا للمالك ولا للمستأجر فلا محصل لهذا التعلل بل هو بالخطابة أشبه - كما في - تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) - مجمع التعاليق ج 5 ص 90 - ونحوه ما جاء في تقرير بحث سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه - مستند العروة كتاب الإجارة ص 314 -
( 1 ) كالمحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة على المسألة الرابعة كما تقدم .
( 2 ) كتاب الإجارة ص 124 .