تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
عندهم فبطلانها شرعا تكون على طبق القاعدة الأولية من دون حاجة إلى دليل آخر ، ويؤيد ذلك ما ورد في البيع من اعتبار الكيل والوزن فيما يكال أو يوزن نعم في صورة الغبن يوجب الخيار لا البطلان فان العرف يحكم بصحة البيع الغبنى مع خيار الفسخ ولكن في الغرر لا امضاء من العرف رأسا ، وهذا الوجه هو العمدة في المقام . ومما يدل على اعتبار المعلومية في الإجارة معتبرة أبى الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن ارض يريد رجل ان يتقبلها فأي وجوه القبالة أحل قال : يتقبل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمر ، ويؤدى الخراج . . . » « 1 » . فان قوله عليه السّلام : « بشيء معلوم » قرينة على إرادة الإجارة من القبالة دون المزارعة ، إذ لا معلومية فيها ، وانما يكون تقبل الأرض فيها بإزاء الكسر المشاع كالثلث والنصف - مثلا - من النماء . وقد دلت أيضا على اعتبار معلومية المدّة كمعلومية الأجرة ، لقوله عليه السّلام « إلى سنين مسمّاة » وبالجملة لا كلام في دلالتها على اعتبار العلم بالعوضين ، نعم : لا دلالة لها على اعتبار العلم التفصيلي بحيث لا يبقى جهل فيها بالمرّة ، لأنه يكفى في صدق المعلومية معلومية الشيء بمقدار يرتفع به الغرر اى الخطر المعاملي في مقابل المجهول المطلق المستلزم للخطر فلا ينبغي التأمل في دلالتها على المطلوب وأما السند فمعتبر ، إذ ليس فيه من يغمز فيه الا نفس الراوي كما أفيد « 2 » وهو « أبو الربيع الشامي » فإنه لم يوثق في كتب
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 60 ب 18 من أبواب المزارعة ح 5 - م - قم . ( 2 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 34