. . . . . . . . . .
شرح
ويبتنى ذلك على أنه قد استوفى المنافع المعقود عليها وزيادة فالمسمى في مقابل المعقود عليه والتفاوت بين الأجرتين في مقابل الزيادة التي لم يتناولها العقد الا إذا كان المسمى أكثر أو مساويا لأجرة المثل فيكتفى به
( القول الثالث ) أجرة المثل فقط للمنفعة المستوفاة
ذهب إليه المحقق الكركي في جامع المقاصد « 1 » عند شرحه للقواعد ، قائلا انه الأصح وكأنه مبنى على الاستيفاء فلا يبقى الا الضمان بالاستيفاء للمنفعة المغايرة للمنفعة المعقود عليها ولكن يرد عليه : ان مجرد عدم استيفاء المنفعة المعقود عليها لا يوجب بطلان العقد ومن هنا لو بذل الأجير نفسه في المدّة المعيّنة فلم يستعمله المستأجر استحق الأجرة وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فلم ينتفع به المستأجر في المدّة ، فان المؤجر أيضا يستحق الأجرة والنتيجة ان فوات المنفعة في المقام من قبل المستأجر لا يقتضي بطلان العقد كي يقتضي عدم استحقاق الأجرة المسماة( القول الرابع ) : أو الاحتمال الرابع ضمان الأجرة المسماة فقط
وهذا يبتنى على أن المنفعة المستوفاة ليست ملكا للمؤجر ، إذ ليس له الا منفعة واحدة عقد عليها فليس له الا المسمىهامش
( 1 ) قال ( قدّس سرّه ) في شرح عبارة العلامة ( قدّس سرّه ) المتقدمة : « أما ضمانه فلا اشكال فيه ، لعدوانه واما وجوب المسمى والتفاوت بين الأجرتين فلانه استوفى المنافع المعقود عليها وزيادة فالمسمى في مقابل المعقود عليه ، والتفاوت بين الأجرتين في مقابل زيادة المشقة عن الطريق المشترطة التي لم يتناولها العقد وأما احتمال أجرة المثل فلان المستوفى غير المعقود عليه قطعا ، وليس المعقود عليه جزاء منه ، فان المعقود عليه هو الانتفاع بالدّابة في الطريق المعيّنة والمستوفى أمر آخر مباين له ، وتخيل ان المعقود عليه هو المنافع المخصوصة فاسد ، بل انما عقد عليها على وجه مخصوص ، وقد فات ، والمسمى إنما هو في مقابل ذلك المعيّن فإذا استوفى غيره وجبت أجرة المثل ، وهو الأصح » - جامع المقاصد ج 7 ص 263 -