ودعوى : ان ليس للدّابة في زمان واحد منفعتان متضادتان ، وكذا ليس للعبد في زمان واحد الا احدى المنفعتين من الكتابة أو الخياطة فكيف يستحق أجرتين ممنوعة : بان المستأجر بتفويته على نفسه واستعماله في غير ما يستحق كأنه حصل له منفعة أخرى ( 1 )
شرح
الاستيجار لمنفعة واستيفاء منفعة أخرى
( 1 ) اى غير ما حصل له بالإجارة فاستوفى هذه المنفعة وترك ما استحقه بها فيضمن هذه بالاستيفاء وتلك بالمعاوضة فيجب عليه اجرتان المسماة بالعقد وأجرة المثل بالاستيفاء فان كلا منهما يوجب الضمان ومحلّ الكلام في هذه المسألة موردان ( أحدهما ) في إجارة الأعيان كالمثال الأول والثاني في المتن كاستيجار دابة لحمل متاع فحملها غير ذلك المتاع واستيجار عبد من مولاه للخياطة فاستعمله المستأجر في الكتابة ( الثاني ) في إجارة الأعمال كالمثال الثالث في المتن ، كإجارة الحر نفسه لعمل معيّن في زمان معين كالخياطة ثم حمّله المؤجر على الكتابة وتنقيح المقال في هذه المسألة يتوقف على بيان أمور[ الامر ] ( الأول ) في بيان الأقوال فيها ، وهي ثلاثة أو أربعة
( أحدها ) ضمان الأجرتين معا المسماة بالعقد وأجرة المثل بالاستيفاء
ذهب إليه المصنف ( قدّس سرّه ) الا أنه قال السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في المستمسك « 1 » انه لم أقف عاجلا على من وافق المصنف ( قدّس سرّه ) في وجوب الأمرين وقد خالفه أكثر المحشين ( قدس ) أيضاهامش
( 1 ) ج 12 ص 109
وهكذا جاء في تعليقة السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) حيث يقول : « لزوم الأجرتين لم يذكره أحد فتوى ولا وجها . . . » .