. . . . . . . . . .
شرح
الثاني المذكور في المتن أو يكون أثره بطلان الإجارة الثانية رأسا بحيث لا يصلحها الإجازة المتأخرة لعدم انقلاب الفاسد صحيحا نعم يمكن تصحيحها بالاذن السابق على العمل بحيث يسقط المستأجر حقه من الشرط قبل ان يأتي الأجير بعمل للثاني - كما هو خيرة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) استنادا إلى المزاحمة بين الوفاء بالعقد الثاني والوفاء بالشرط في الأول ولا يمكن اجتماعها ويقدم الثاني لسبقه زمانا من دون مانع فينعقد لا محالة فلا يبقى مجال للأول اى الإجارة الثانية
جاء في تقرير بحثه ( قدّس سرّه ) « 1 » هكذا
« ان الأظهر بطلان الإجارة الثانية فان الشرط وان لم يترتب على مخالفته ما عدا الخيار الا ان مفاده في المقام لمّا كان وجوب المباشرة فالأمر بالوفاء به لا يجامع الأمر بالوفاء بالإجارة الثانية المقتضية لعدم المباشرة فالتضاد الواقع بين المدلولين يمنع عن الالتزام بالجمع بين نفوذ كل من الشرط والعقد ، وحيث إن الأول وقع في ظرفه صحيحا وشمله دليل نفوذ الشرط بلا مزاحم فلا يبقى مجال لشمول دليل وجوب الوفاء بالعقد للإجارة الثانية . . . »
وهكذا جرى ( قدّس سرّه ) فيما تقدم من الصور على أساس المزاحمة فأبطل الإجارة الثانية في الصورة الثانية والثالثة
وقد ناقشنا في ذلك بان الأمر بالوفاء بالعقد الثاني ليس مطلقا بل هو مشروط بإجازة صاحب العقد الأول وهو المستأجر فلا تزاحم في البين كما هو الحال في جميع موارد العقود الفضولية من البيع وغيره والعقد الثاني هنا يكون فضوليّا بالنسبة إلى المستأجر الأول ولو بملاحظة مزاحمته لحق الشرط فإذا أجاز جاز ولو متأخرا لكشفه عن عدم المزاحمة من حين
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 308 .