فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 649
وان كانت على الوجه الرابع - وهو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيدية - ففيه وجهان يمكن أن يقال بصحة العمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة وان لم يكن جائزا من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل غاية ما يكون أن للمستأجر خيار تخلف الشرط ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة لأن الإجارة أو الجعالة منافية لحق الشرط فتكون باطلة بدون الإجازة ( 1 ) الصورة الرابعة للإجارة الخاصة ( 1 ) لا يخفى : ان الفرق الفقهي بين صورة القيد والشرط في الإجارة هو انه لو كانت المباشرة أو الزمان مأخوذا في العقد على نحو القيدية لا يمكن الوفاء به مع تخلف القيد ، لان المقيد ينتفى بانتفاء قيده وأثره انه يثبت خيار تعذر التسليم للمستأجر فيكون مخيرا بين أمرين فسخ العقد والرجوع إلى المسمى والبقاء عليه وتضمين الأجير بعوض الفائت بأجرة المثل - كما تقدم - وأما إذا كانت المباشرة أو الزمان ملحوظة في العقد على نحو الشرط كان مصب العقد ذات العمل من دون دخل الشرط فيه فيكون الوفاء بالعقد ممكنا حتى بعد الوقت وبدون المباشرة غاية الأمر أنه يكون مع تخلف الشرط لا تخلف متعلق العقد لأنه ممكن الوفاء ذاتا فليس له الأخيار تخلف الشرط دون تضمين الأجير بدل الفائت لأنه ممكن الاستيفاء وان تخلف شرطه ، هذا هو الفارق بين القيد والشرط فقها وانما الكلام في أثر هذا الشرط اى شرط المباشرة والزمان هل هو مجرد خيار الشرط للمستأجر كالوجه الأول في المتن أو الحاجة إلى الاستجازة منه في تصحيح الإجارة الثانية تحفظا على حق الاشتراط كما هو الوجه