وان كان على الوجه الثالث فكالثاني الا انه لا فرق فيه في عدم صحة الإجارة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره ، إذ ليست منفعة الخياطة - مثلا - مملوكة للمستأجر حتى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها ، بل يملك عمل الخياطة في ذمة المؤجر ( 1 )
الصورة الثالثة للإجارة الخاصة
شرح
( 1 )
وهي أن تكون الإجارة الأولى في الذمة لعمل مقيد بالمباشرة والزمان الخاص كما إذا آجر نفسه لعمل الخياطة في ذمته خياطة مباشرية في يوم الجمعة - مثلا -
وحينئذ يقع الكلام في حكم الإجارة الثانية هل تصح بإجازة المستأجر الأول أولا يقول المصنف ( قدّس سرّه ) لا تصح الإجازة لما بنى عليه ( قدّس سرّه ) من عدم صحة الإجازة فيما لا يملكه المجيز - كما تقدم - في الصورة الثانية إذا تعلقت الإجارة الثانية بما يضاد متعلق الأولى كالكتابة في مقابل الخياطة ، وقد طبق ذلك على الصورة الثالثة أيضا مطلقا سواء أكانت الإجارة الثانية على نوع العمل المستأجر عليه في الأولى أو على غيره لتحقق المغايرة مطلقا بين متعلق الأولى التي هي على الذمة والثانية التي هي المنفعة الخارجية لتغاير ما في الذمة وما في الخارج سواء كانا من نوع واحد أم نوعين ،
وتفصيل ذلك هو ان مجموع الصور للإجارة الثانية في الصورة الثالثة تكون خمسه
1 - أن تكون الإجارة الثانية على نفس العمل الذمي الّذي يملكه المستأجر
وهذا لا اشكال في تصحيحه بالإجازة لوقوع الإجارة الثانية على نفس