. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا : لو سلم ذلك لم يتعلق العقد بالجامع بما هو كذلك بل تعلق بحصة خاصة منه في ضمن النوع الخاص كالخياطة في مقابل الكتابة فان متعلق الإجارة الأولى انما هو الخياطة بما هي خياطة لا بما هي منفعة أو عمل ، فالملكية تختص بهذا النوع والتحليل إلى الجنس والفصل وبتعبير آخر إلى الجامع القدر المشترك وخصوص منفعة انما هو تحليل عقلي لا معاوضي ويجرى ذلك في العقد الواقع على الأعيان الخارجية ، إذا وقع العقد عليها فضولية فإذا باع كتابه فضولة واجازه المالك فلا يمكن انطباقه على فرشه بدعوى تعلق الإجازة بالجامع بينهما وهو الجسم - مثلا - فينطبق على الفرش وحال المنفعتين المتضادتين كالكتابة والخياطة يكون كحال الكتاب والفرش في عدم امكان انطباق الجامع بينهما لو تعلقت الإجازة به على الآخر وعليه لا يمكن تصحيح الإجارة الثانية للمستأجر الأول بإجازته لها بحيث تكون له الأجرة المسماة ، سواء أكانت مساوية لأجرة الأولى أم أزيد منها أم انقص
ثم إنه بناء على ما ذهب إليه ( قدّس سرّه ) من تصحيح الإجارة الثانية للمستأجر الأول بإجازته قال : انه لو تساوت الأجرتين في الإجارة الأولى والثانية كان تمامها للمستأجر الأول وان زادت الثانية على الأولى كانت الزيادة للأجير وان نقصت كانت النقيصة عليه للمستأجر الأول واستشكل في الأخير ولعل وجه الاشكال هو انه لا موجب لضمان الأجير للنقيصة لرضاء المستأجر الأول بها لأن المفروض انه أجاز الإجارة الثانية بأجرتها