تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
مجرد الإغراء بدعوى كاذبة لا يوجب الضمان كما إذا اخبره كذبا بان المالك أمرك ان تتلف ماله فاتلفه فلا يكون المخبر ضامنا وان كان غارا وثالثا لو سلم تمامية القاعدة فإنما يصح رجوع الأجير إلى المتبرع له ، لأنه المغرور به ولا يصحح رجوع المستأجر عليه - الّذي هو محل الكلام - لعدم تعزيره به ومن هنا جاء في تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) من الاعتراض على المتن بقوله « لم يتحصل محصّل لفرض صدق الغرور . . . » لان المغرور هو الأجير لا المستأجر كما يوهمه استثناء المصنف ( قدّس سرّه ) فالمتبرع له الغار يكون ضامنا للأجير لا المستأجر فحينئذ يقع الكلام في ضمانه له مطلقا أو هناك تفصيل في المقام وقد فصّل سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » بين إغرائه للأجير بالتبرع المطلق واغرائه له بالتبرع الإضافي اى بعدم أخذ الأجرة منه واخذها من المستأجر ففي الأول لا ضمان عليه لأنه اغرّه كي يتبرع له مجانا وبلا عوض لا منه ولا من المستأجر ففعل بهذا القصد فلا يحق له الرجوع عليه بخلاف الثاني فإنه اغرّه بالتبرع له دون المستأجر ، ففعل لا بقصد التبرع المطلق بل بالضمان على المستأجر ففعل وانكشف الخلاف فيضمنه المتبرع له لا محالة ، قال في تعليقته الكريمة على قول الماتن ( قدّس سرّه ) « على وجه يتحقق معه الغرور » : ( ليس للمستأجر الرجوع على الآمر حتى مع صدق الغرور ، فان المغرور هو الأجير ، دون المستأجر ، والأجير أيضا لا يرجع إليه إذا كان متبرعا بعمله - كما هو المفروض - نعم : إذا لم يكن متبرعا كما إذا أغرّه الآمر وادعى ان المستأجر قد أذن بالعمل له فعمل له كان للأجير ان يرجع إليه
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 302 - 303 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 632 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي