تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
الا إذا فرض على وجه يتحقق معه صدق الغرور ( 1 )
شرح
نعم لو كان أمره على وجه الضمان ولو بظاهر الحال بحيث يكون مخرجا له عن التبرعيّة قد يقال بأنه يكفى في الضمان ولعلّ هذا هو مراد المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة على المتن فإنه بعد ان نفى صدق الغرور في المقام لم يستبعد الضمان بالأمر حيث يقول : « لم يتحصل محصّل لفرض صدق الغرور ، ولو كان آمر الآمر استيفاء منه للعمل ومخرجا له عن التبرعيّة فلا يبعد جواز الرجوع إليه » « 1 » ولكن يشكل ذلك بأنه لو كفى ذلك في تحقق شرط كون الأمر على وجه الضمان ، لم يكف في الضمان لان العمل المأمور به ليس ملكا للأجير فيكون الشرط الآخر مفقودا ( 1 )

( الحالة الثالثة ) التسبيب بالاغراء

وهذا كما إذا أغر المتبرع له الأجير في خياطة ثوبه مجانا كما إذا ادعى كذبا اذن المستأجر بذلك أو انه سيرضيه بعد ذلك ونحو ذلك مما أوجب اقدامه على العمل تبرعا ، وهذا ما استثناه في المتن بقوله « إذا فرض على وجه يتحقق معه صدق الغرور » وفيه ما أورد عليه « 2 » أولا : ان مجرد الأمر لا يوجب اغراء الأجير مع علمه بأنه أجير للغير فلا مجال للاستثناء من الأمر فلا بد من ضمائم أخرى من الدعاوى الكاذبة كي يغتر الأجير بها وثانيا : ما تقدم من أنه لم يتم كلية هذه القاعدة « المغرور يرجع إلى من غرّه » لعدم الدليل على هذه الكلية سوى رواية ضعيفة لا يعتمد عليها نعم يثبت ذلك في تعاقب الأيادى المغرورة بالغارة - كما هو محرر في محله - وأما
هامش
( 1 ) مجمع الحواشى ط قم مؤسسة النشر الإسلامي ج 5 ص 83 . ( 2 ) المستمسك ج 12 ص 100 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 631 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي