تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
مملوك للمستأجر فله الرجوع عليه لاستيفائه له بالأمر ولعل هذا هو مراد السيد الحكيم ( قدّس سرّه ) في المستمسك « 1 » بقوله : « التحقيق جواز الرجوع إلى الآمر لتحقق الاستيفاء » ( وفيه ) : ان الضمان بالأمر وان كان صحيحا الا انه يشترط فيه أمران ( الأول ) ان يكون على وجه الضمان ولو بظاهر الحال دون مطلق الأمر وان كان على وجه التبرع - كما هو مفروض المتن - فإنه يأمره بالتبرع بالخياطة لا بأصل الخياطة ولو بأجرة ( الثاني ) ان يكون المأمور مالكا لما في يده من العين أو المنفعة ، ومن هنا قالوا بأنه لو قال له القائل « الق متاعك في البحر وعلى ضمانه » ضمن الآمر واما لو قال له « الق متاع زيد في البحر » لم يضمن والفرق انما هو في مالكية المأمور للمتاع في الأول دون الثاني ولعل السرّ هو كفاية ضمان المباشر في حرمة مال المسلم في الثاني بخلاف الأول فإنه لا حرمة له الا بضمان الآمر إذ ليس في البين الا الآمر كي يضمن المال المحترم والمفروض في المقام ان الخياطة ملك للغير لا الأجير فتحصل : ان الأمر - بعنوانه - لا يوجب الضمان الا بشرطين ( الأول ) ان يكون على وجه الضمان ( الثاني ) ان يكون المأمور مالكا للعمل المأمور باتلافه ولو فرض تحقق الأول في المقام لم يتحقق الثاني ومن هنا يظهر ضعف جملة من الحواشى على المتن من تضمين المتبرع له بالأمر فان هذا الأمر لا يوجب الضمان بالاستيفاء أما أولا فلانه ليس على وجه الضمان بل كان على وجه المجانيّة لتعلقه بعنوان التبرع لا ذات العمل ، وأما ثانيا فلان العمل ليس ملكا للعامل
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 101 .