وان كان ذلك الغير آمرا له بالعمل ( 1 )
شرح
وهو يختص بالأجير لان يد المتبرع له والأجير وقعت على منفعة تختص بالأجير لا المستأجر فتدبر - وحينئذ تصل النوبة إلى الحالتين الأخيرتين
[ ( الحالة الثانية ) ] التسبيب بالأمر
( 1 ) ( الحالة الثانية ) التسبيب بالأمر ، وهذا كما إذا أمره المتبرع له بخياطة ثوبه - مثلا - فهل أمره هذا يوجب الضمان أولا ؟ قد يستدل للضمان بالأمر بوجهين ( الأول ) : « 1 » ان الأمر بالإتلاف يكون من التسبيب إليه الموجب للضمان كالمباشرة - كما أشرنا - فلو فرضنا ان المتبرع أمر الأجير بخياطة ثوبه كان أمره سببا لإتلاف الخياطة على المستأجر وان كان المباشر هو نفس الأجير وفيه أن مجرد الأمر لا يكفى في تحقق التسبيب الموجب للضمان فان المراد به ما إذا كان السبب أقوى من المباشر بحيث يستند الفعل إلى السبب عرفا لسقوط إرادة المباشر ومجرد الأمر لا يوجب ذلك ، الا إذا أوجب سلب الاختيار من المباشر خوفا أو نحو ذلك من الضمائم ، فالأجير هو الضامن لا محالة لأنه المباشر للإتلاف ولا تسبيب من الآخر ومن هنا لو امر آمر بإلقاء مال الغير في البحر لا ضمان على الآمر لو ألقاه المأمور باختياره من دون جبر بل هو الضامن فقط للمباشرة ( الوجه الثاني ) ما ذكروه في كتاب الضمان من أن الأمر الموجب لاستيفاء المنفعة موجر للضمان ببناء العقلاء كما تقدم في بيان موجبات الضمان في المقدمة كما إذا أمره بحمل متاعه أو بناء داره أو خياطة ثوبه ونحو ذلك فإذا أتى المأمور بالعمل ضمنه الآمر ومقامتا من هذا القبيل فان عمل الأجيرهامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 101 .