فيتخيّر بين الأمور الثلاثة ( 1 )
شرح
وهناك أمر رابع أشار إليه في المسالك « 1 » تبعا للقواعد « 2 »
وهو الفرض الثالث مع جواز رجوعه على المستأجر الثاني بعوض الفائت كما كان الرجوع على الأجير لأنه المستوفى للعمل وصار تحت يده - كما ذكرنا - فيتخيّر المستأجر الأول بين الرجوع بعوض التالف على الأجير لأنه المباشر للإتلاف أو المستأجر الثاني لأنه المستوفى
( 1 )
بل الأربعة - كما ذكرنا - والرابع هو التخيير بين الرجوع على المستأجر الثاني لأنه المستوفى وعلى الأجير لأنه المباشر للاتلاف فإنه إذا بقي المستأجر على الإجارة الأولى - اى إجارة نفسه - وردّ الإجارة الفضولية - اى الثانية - كان له الرجوع على مستأجرها وهو المستأجر الثاني بأجرة مثل العمل الّذي صارت تحت يده واستوفاه كما كان له الرجوع على الأجير باتلافه العمل المملوك للمستأجر الأول فيتخير في الرجوع على أيهما شاء ونعيدها بالنسبة إلى حكم المستأجر على هذا الوجه
1 - بقاء المستأجر على الإجارتين ( الأولى والثانية ) وحكمه ان له الأجرة المسماة في الإجارة الثانية لوقوعها فضولة بهذه الإجارة على ما ملكه بالإجارة الأولى وعليه الأجرة المسماة في الأولى
2 - ابطال كلتيهما بردّ الثانية لأنها فضولية وفسخ الأولى لتعذر التسليم
وحكمه : ان له الأجرة المسماة في الأولى لا غير ، وأما تصحيح الإجارة الثانية للأجير فيبتنى على القول بصحة بيع من باع ثم ملك وهذا خارج عن بحثنا
هامش
( 1 ) المسالك ج 5 ص 190 .
( 2 ) القواعد ج 1 ص 228 - 229 .