تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
. . . . . . . . . .
شرح
فان الاستيفاء من دون أمر ليس الا وضع اليد على المنفعة لأن المفروض عدم الأمر وبعبارة أخرى ان تبرع الأجير بخياطة ثوب شخص ثالث له جهتان ( الأولى ) اتلاف المنفعة على المستأجر الّذي حقيقته هنا جعل المنفعة ممتنعة الوصول إلى مالكها بتسليمها إلى المتبرع له وهذا يختص بالأجير فيكون ضامنا لقاعدة الإتلاف وهو أمر عدمي ، لعدم خياطة ثوب المستأجر الملازم لخياطة ثوب الغير ( الجهة الثانية ) وضع اليد على المنفعة المملوكة للمستأجر بخياطة ثول الغير وهذا امر وجودي يشترك فيه المتبرع له والأجير لان تسليمها إليه من قبل الأجير وتسلمها من قبل المتبرع له متضايفان لا تقدم للأول على الثاني فهو نظير وضع شخصين يدهما على مال دفعة واحدة فان الضمان بالنسبة إليهما في عرض واحد ، ومن هنا يقول المحقق الأصفهاني ( قدّس سرّه ) « 1 » : « لا ينبغي التوقف في ضمان المتبرع له لأنه تسلم مال الغير والمفروض ان مال المسلم محترم لا يذهب هدرا » . فتحصل من جميع ما ذكرناه ان المتبرع له يكون ضامنا أيضا كالأجير لقاعدة اليد فيهما سواء كان عالما أو جاهلا فللمستأجر الرجوع إلى كل منهما ، فإذا تم هذا الوجه - وقد تم - فلا يفرق الحال بين ان يكون هناك أمر أو استدعاء أو إغراء من المتبرع له أم لم يكن لثبوت اليد على جميع التقادير ، ولو منع عن ذلك ولو بأن يقال إن العمل الّذي يتبرع به الأجير ليس ملكا للمستأجر كي يقال بوضع يدهما عليه ، بل عمل مستقل يملكه نفس الأجير كخياطة ثوب المتبرع له نعم يكون هذا مقارنا لفوات العمل الّذي يملكه المستأجر على الأجير كخياطة ثوبه فليس في البين الا ضمان الإتلاف
هامش
( 1 ) كتاب الإجارة ص 148 .