. . . . . . . . . .
شرح
رجع المستأجر عليه - كان له الرجوع إلى الأجير لقاعدة الغرور الثابتة من تعاقب الأيادى وأما إذا كان عالما بذلك واستولى على الثوب لم يكن له الرجوع إليه لعدم الغرر ، فيكفي في الضمان مجرد اليد وان لم تكن عادية
ولا يخفى ان صحة هذا الوجه يبتنى على عموم قاعدة اليد لمثل المقام ، اى ثبوت اليد على المنافع المملوكة للغير من دون استيلاء على العين ذات المنفعة كالأجير في المقام وكفاية ثبوت اليد ولو بعد انتقالها منها إلى محل المنفعة كالثوب في المثال والظاهر ثبوت العموم لان العبرة في اليد الضامنة هو الاستيلاء على مال الغير من دون رضاه ولا ينبغي التشكيك في صدق استيلاء المتبرع له على الخياطة المملوكة للمستأجر بخياطة الأجير ثوبه من دون حاجة إلى الاستيلاء على الأجير الّذي هو ذو المنفعة - كما قيل - « 1 » لكفاية الاستيلاء على المنفعة المجردة في تحقق الضمان فان العرف يرى أن الاستيلاء على عمل الأجير ومنفعته المملوكة للغير واستفادته لنفسه عدوان وغصب إذا كان المستولى عالما بذلك كالاستيلاء على المنفعة في العين المستأجرة ولو كان الغاصب هو مالك العين كما إذا غصب المؤجر العين المستأجرة من مستأجرة - بحيث متعه من الانتفاع بالدار المستأجرة التي هي ملك للغاصب المؤجر ، والمقام لا ينقص عن ذلك
ولعل هذا مراد السيد البروجردي ( قدّس سرّه ) في تعليقته الكريمة على المتن بقوله ( قدّس سرّه ) « لا يبعد الجواز في هذه الصورة لا لأنه اتلف على المستأجر منافعه حتى يجاب بان المباشر هو الأجير ، بل لأنه استوفى عمل الأجير الّذي هو ملك المستأجر بدون تبرع من مالكه فله أخذ عوضه عنه وتبرع الأجير به لا يفيد بعد كونه ملكا لغيره »
هامش
( 1 ) المستمسك ج 12 ص 100 .