تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
المراد خطر الضرر في المعاملة وهناك تفاسير أخر كلها تفسير باللازم الا انها غير منسبق إلى الذهن الا ما ذكرناه من الخطر وهي : 1 - ان الغرر هو الغفلة وهذا تفسير بلازمه الدائمى فان الغافل ينخدع دائما والملتفت لا ينخدع . 2 - انه عبارة عمالا يؤمن معه من الضرر ، وهذا تفسير باللازم أيضا ، بل هذا تعبير آخر عن خطر الضرر . 3 - انه عبارة عمالا عهدة فيه ولا ثقة . 4 - وقد يفسر بماله ظاهر محبوب وباطن مكروه . فان هذه التفاسير كلها تفسير بلازم الخدعة كالخطر ولكن المنسبق إلى الذهن هو الخطر دون الباقي وان كانت ثابتة أيضا فالنتيجة ان المعاملة الغررية تكون باطلة بمقتضى دلالة هذه الروايات الا انها غير ثابتة كما عرفت .

( الوجه الثالث ) بناء العقلاء على التحفظ على مالية العوضين

في المعاملات بحيث يقع التبادل على المتساويين في المالية فبائع الدار - مثلا - يقصد تبديلها بثمن يساوى الدار في المالية والمؤجر يؤجر داره ويريد بذلك تبديل المنفعة بأجرة تساوى المنفعة وهكذا سائر المعاوضات الا ما بنى على المسامحة كما في الصلح والهبات المعوضة وهذا الشرط ، اى شرط التساوي في المالية ، امر ارتكازي ينشأ منه خيار الغبن أيضا كما هو مقرر في محله ، وعليه إذا كان الجهل بمقدار ينافي هذا الارتكاز ، كما إذا باعه فلزا أصفر مثلا مجهول الحقيقة ، بعنوان انه ذهب أو نحاس كان بيعه هذا خارجا عن امضاء العقلاء فلا يشمله الأدلة الشرعيّة الإمضائية ، لان موضوعها ما كان مقبولا عند العرف ، والمعاملة الغررية لا تكون مقبولة لديهم ، وتكون باطلة