. . . . . . . . . .
شرح
واستدل في المسالك « 1 » لضمان المتبرع له والأجير معا بالعدوان - فيما إذا بقي المستأجر على عقد الإجارة كما هو المفروض - فتخير حينئذ في الرجوع على من شاء منهما بأجرة المثل اى له الرجوع إلى كل من الأجير والمتبرع له لتحقق العدوان منهما باليد العادية كما في تعاقب الأيادى في الأعيان
وقد أورد عليه « 2 » بان هذا التعليل - مع اختصاصه بصورة علم الغير - غير ظاهر ، إذ الغير ليس متصرفا في المنفعة المملوكة لغيره كي يكون عاديا ، لان المنافع انما تكون تحت اليد بتبع العين ذات المنفعة والأجير ليس تحت يد الغير المتبرع له والمملوك بالإجارة انما هو منفعة الأجير
ويمكن الجواب بأنه يكفى في صدق اليد عرفا الاستيلاء على المنفعة بالاستيلاء على ما انتقلت إليه المنفعة مما يكون تحت يد الضامن كثوب إذا خيط - مثلا - فان الخياطة التي كانت ملكا للمستأجر عند الأجير قد صارت تحت يد المتبرع له بخياطة ثوبه فتعاقبت الأيادى عليها من يد الأجير إلى المتبرع له وهذا المقدار يكفى في صدق اليد على المنفعة عرفا ، لأنه قد خيطت ثوبه بخياطة كانت ملكا للمستأجر كما إذا خيطت ثوبه بخياطة من دون رضاه
ثم إنه إذا كان المتبرع له جاهلا بالحال وان المنفعة وعمل الخياطة تكون للغير كان ضامنا أيضا وان لم تكن يده عاديه لكفاية مجرد وضع اليد من دون اذن المالك في الضمان وان لم يعلم كما هو المقرر في كتاب الغصب فإذا
هامش
( 1 ) ج 5 ص 191 ط م - قم
قال : « وان عمل تبرعا فإن كان العمل مما له اجرة في العادة تخيّر - مع عدم فسخ عقده - بين مطالبة من شاء منهما بأجرة المثل لتحقق العدوان منهما والا فلا شيء ، وفي معنى التبرع عمله لنفسه » .
( 2 ) المستمسك ج 9 ص 100 .