. . . . . . . . . .
شرح
بقاعدة الإتلاف ، لان منفعة الأجير كالخياطة كانت ملكا للمستأجر وقد أتلفها عليه باعطائها للغير تبرعا حيث إنه خاط ثوبه - مثلا - وترك خياطة ثوب المستأجر فله الرجوع عليه لقاعدة الإتلاف
وانما الكلام في ضمان المتبرع له وجواز رجوع المستأجر عليه كما يجوز رجوعه على الأجير نظير تعاقب الأيدي على العين الخارجيّة فان للمالك الرجوع على أيها شاء
ولا بأس بتقديم مقدمة نذكر فيها أمرين توضيحا للحال
( الأمر الأول ) في لحاظ حالات الشخص الثالث
الّذي يأتي الأجير له بالعمل المستأجر عليه وهي كما يلي ( الأولى ) عدم التسبيب منه بأي وجه بحيث يتبرع له الأجير تبرعا محضا في خياطة ثوبه - مثلا - ابتداء ( لثانية ) التسبيب منه بالأمر بالعمل له أو استدعاء منه ذلك ( الثالثة ) التسبيب منه بالإغراء ( الرابعة ) التسبيب منه بالمعاوضة بإجارة أو جعالة( الأمر الثاني ) في بيان موجبات الضمان
وهي ثلاثة - كما ذكر في كتاب الغصب ( أحدها ) اليد على مال الغير بغير حق ولو جهلا - ويلحق بها اليد على المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد - سواء وقعت على عين خارجيّة أو منفعة مجرّدة « 1 » إذ المراد بها الاستيلاء على مال الغير من دون حق ( الثانية ) الإتلاف ( الثالثة ) التسبيب إلى الاتلاف ، وبعبارة أخرى له سببان اليد ، والإتلاف ، سواء أكان الثاني بالمباشرة - كما إذا ذبح حيوانا أو رماه بسهم فقتله أو ضرب على اناء فكسره ، أو كان بالتسبيب وهو ايجاد شيء يترتب عليه الإتلاف ، كما لو حفر بئرا في الطريق فوقع فيها انسان أو حيوان ، فإنه يستندهامش
( 1 ) كما إذا غصب المؤجر العين المستأجرة من المستأجر مدة الإجارة فان العين له ولا غصب بالنسبة إليها وانما الغصب بالنسبة إلى المنفعة .