تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وكذا إن عمل للغير تبرعا ( 1 ) ولا يجوز ( 2 ) له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرع له بالعوض سواء كان جاهلا بالحال أو عالما لأن المؤجر هو الّذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير ،
شرح
الفسخ انما يتعلق بعقد الإجارة بتمامه وعليه فلا وجه لاسترجاع بعض الأجرة ، وذلك لعدم قابلية تبعض العقد في الفسخ بالنسبة إلى أجزاء الزمان كما لا يتبعض في أجزاء المبيع ، فان أجزاء الزمان في الإجارة تكون كاجزاء المبيع في كونهما تحت عقد واحد ، وانما التحليل عقلي لا خارجي ، والعقد الواحد لا يتحمل الا فسخ واحد أو امضاء واحد في كلا الموردين ، البيع والإجارة ، فلو اختار الفسخ استرجع تمام المسماة وعليه عوض البعض الّذي يستوفيه كما أنه على تقدير الإمضاء يطالبه بعوض ما فاته من ابعاض المنفعة وأما التفكيك بامضاء بعض العقد وفسخ البعض الآخر فلا سبيل إليه بوجه ، لوحدة العقد فلا ينحل إلى عقود كي يفسخ بعضها ويمضى بعضها لآخر

الفرض الثاني للصورة الأولى وهو ان يعمل الأجير لغير المستأجر تبرعا

( 1 ) كما إذا خاط ثوب شخص ثالث بلا أجرة ، فحينئذ يتخير المستأجر بين أمرين الفسخ واسترجاع الأجرة المسماة لتعذر التسليم وابقاء العقد والرجوع على الأجير ببدل الفائت من المنفعة كلا أو بعضا لضمانه بالاتلاف كما في الفرض الأول الا ان الكلام في جواز رجوعه إلى المتبرع له واختلفوا فيه على قولين - كما يأتي -

ضمان المتبرع له

( 2 ) لا إشكال في جواز رجوع المستأجر على الأجير المتبرع بالعمل للغير