وكذا إن عمل للغير تبرعا ( 1 )
ولا يجوز ( 2 ) له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرع له بالعوض سواء كان جاهلا بالحال أو عالما لأن المؤجر هو الّذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير ،
شرح
الفسخ انما يتعلق بعقد الإجارة بتمامه وعليه فلا وجه لاسترجاع بعض الأجرة ، وذلك لعدم قابلية تبعض العقد في الفسخ بالنسبة إلى أجزاء الزمان كما لا يتبعض في أجزاء المبيع ، فان أجزاء الزمان في الإجارة تكون كاجزاء المبيع في كونهما تحت عقد واحد ، وانما التحليل عقلي لا خارجي ، والعقد الواحد لا يتحمل الا فسخ واحد أو امضاء واحد في كلا الموردين ، البيع والإجارة ، فلو اختار الفسخ استرجع تمام المسماة وعليه عوض البعض الّذي يستوفيه كما أنه على تقدير الإمضاء يطالبه بعوض ما فاته من ابعاض المنفعة وأما التفكيك بامضاء بعض العقد وفسخ البعض الآخر فلا سبيل إليه بوجه ، لوحدة العقد فلا ينحل إلى عقود كي يفسخ بعضها ويمضى بعضها لآخر