. . . . . . . . . .
شرح
التخيير في مرحلة الاستيفاء لا محالة ، كما كان هو الحال في نفس المالك فبما ذكرناه يرتفع محذور الإجارة على جميع المنافع فان نتيجتها هو التخيير في الاستيفاء
( الوجه الثاني ) انه لا تضاد في الملكية فإنها من الأحكام الوضعيّة لا التكليفية فتتعلق بالأمور المتماثلة والمتضادة من الأعيان أو المنافع أو الأعمال وانما التضاد في الوجودات الخارجية للمملوكات لا ملكيتها فان المالك للدابة يملك ركوبها كما يملك في نفس الوقت حملها ، ومالك الدار يملك سكناه كما يملك جعلها حانوتا أو مخزنا ونحو ذلك ، نعم لا يمكن استيفاء جميعها في عرض واحد كما تقدم فلا بد من التخيير
( الوجه الثالث ) : ما جاء في تعليقة المحقق النائيني ( قدّس سرّه ) « 1 » فإنه بعد ان منع عن قابلية المنافع المتضادة لأن تملك جميعا في عرض واحد لا في منافع الأموال ولا الأعمال قال إن القدر المشترك بين أنواعها المتضادة والجامع لمراتبها الطولية هو المملوك في البابين ويتخير المستأجر في استيفاء اى
هامش
( 1 ) جاء في تعليقته الكريمة على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « الأجير الخاص وهو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدّة معيّنة » : « لا يخفى قصور العبارة عن توضيح ذلك وحيث لا خفاء في عدم قابلية المنافع المتضادة لأن تملك جميعا في عرض واحد لا في منافع الأموال ولا الاعمال وان القدر المشترك بين أنواعها المتضادة والجامع لمراتبها الطولية هو المملوك في البابين فان تعلق عقد الإجارة بذلك القدر المشترك بماله من الشمول لمراتب الانتفاع يملك المستأجر حينئذ ما كان المؤجر مالكا له ، ويتخير في استيفاء اى مرتبة شاء في ضمن اى الأنواع ولو تعلق بنوع خاص كالكتابة - مثلا - أو الخياطة ، وكزرع الحنطة - مثلا - أو الشعير وغير ذلك كان ذلك تحديدا لما يملكه المستأجر من مراتب المنفعة بما في ضمن ذلك النوع وسلبا لسلطنة كل من المؤجر والمستأجر على ما عداه فيملك المستأجر ذلك القدر المشترك بهذه الخصوصيّة وهذا هو توضيح الوجهين الأولين ، وأما الوجوه الأربعة الأخيرة فمرجعها وان كان إلى تمليك عمل في الذمة لا إلى تمليك المنفعة لكن مقتضى اعتبار المباشرة وتعيين المدّة بأحد هذه الوجوه هو عدم جواز ما ينافي ذلك » . مجمع الحواشى : تحقيق جامعة المدرسين : قم - ج 5 ص 81 .