تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
لا يجوز له أن يعمل في تلك المدّة لنفسه أو لغيره بالإجارة أو الجعالة أو التبرع عملا ينافي حق المستأجر إلّا مع إذنه ، ومثل تعيين المدّة تعيين أول زمان العمل بحيث لا يتوافى فيه إلى الفراغ ، نعم : لا بأس بغير المنافى ، كما إذا عمل البناء لنفسه أو لغيره في الليل فإنه لا مانع منه إذا لم يكن موجبا لضعفه في النهار ، ومثل إجراء عقد ، أو إيقاع ، أو تعليم ، أو تعلّم في أثناء الخياطة ، ونحوها ، لانصراف المنافع عن مثلها هذا .
شرح

تصوير تمليك جميع المنافع

ثم إنه يقع الكلام في تصوير الإجارة على جميع المنافع في عرض واحد فان الكتابة والخياطة - مثلا - متضادان فكيف يمكن تمليكهما للغير مع عدم امكان تسليمهما له في زمان واحد فيتوهم عدم صحة إجارة أجير على جميع منافعه في مدّة معيّنة كيوم الجمعة - مثلا - لان المنافع متضاده فلا يعقل مالكية المستأجر لها وأجيب عنه بوجوه ( أحدها ) : « 1 » ان التضاد انما يكون بين فعلية المنافع والأعمال فان الخياطة الخارجيّة لا تجتمع مع الكتابة الخارجية واما في مرتبة القوة والشأنية فلا تضاد بينها فان العين قابلة لمنفعة كذا ولمنفعة كذا ، كما أن الأجير له قابلية اعمال مختلفة كقابلية الخياطة في حين قابليته للكتابة لان التضاد والتماثل من عوارض الموجودات الحقيقية الخارجيّة لا الموجودات بالقوة كالقابليات الموجودة بوجود العين بنحو وجود المقبول بوجود القابل ثم إن الملكية في المنافع والأعمال انما تتعلق بالموجود بالقوة لا الفعليّة الخارجيّة فإنها غير موجودة حين العقد ولا مانع من اجتماع القابليات المتعددة في عين أو شخص ، نعم لا يمكن تحقق جميعها في الخارج في عرض واحد ، فلا بد من
هامش
( 1 ) المحقق الاصفهاني كتاب الإجارة ص 125 و 129 .
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 619 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي