. . . . . . . . . .
شرح
لخياطة الثوب - لا بشرط المباشرة - اشتغلت ذمته بالعمل المطلق وكان دينا عليه كالدين المالى ويجرى عليه حكمه فيجوز له استيجار الغير للوفاء بالعقد - كما تقدم في المسألة الثانية - وهكذا يجوز ان يتبرع عنه غيره بالعمل - كما إذا خاط الثوب من دون ايجار وتسبيب منه ولكن اتى الغير به بقصد التبرع عنه وابراء ذمته ولا اشكال في حصول البراءة واستحقاقه للأجرة المسمّاة لبناء العقلاء الممضاة شرعا في حصول البراءة بتبرع الغير إذا كان قاصدا له كما في الدين المالى ، لعدم اعتبار المباشرة فرضا
وأما إذا لم يكن قاصدا لابرائه بل اتى الغير بالعمل مجردا عن ذلك فلا تبرأ ذمته لعدم انطباق ما في الذمة عليه الا بالقصد ، وذكر المصنف ( قدّس سرّه ) انه حينئذ تنفسخ الإجارة ولا يستحق الأجير الأجرة المسمّاة لفوات المحلّ كما إذا احترق الثوب أو سرق ، نظير ما مر سابقا من الإجارة على قلع السّن فزال ألمه لانتفاء المحل فيه أيضا وهو السن المؤلمة
وقد أورد عليه سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) « 1 » بأنه ان كان فوات المحل كحرق الثوب أو تبرع الغير بالعمل قبل مضى زمان يكون الأجير متمكنا من الإتيان به فيه صح الانفساخ لكشف ذلك عن عدم تمكن الأجير من العمل رأسا لضيق الوقت عنه فلم يكن مالكا لهذه المنفعة كي يملكها للغير فتبطل الإجارة لا محالة لعدم موضوع لها على نحو الكشف لا الانفساخ كما إذا احترق الثوب بلا فصل عن العقد - مثلا - واما إذا كان بعد مضى زمان كان متمكنا من الإتيان بالعمل كما إذا لم يكن محدودا بزمان أو كان الزمان واسعا كالسبوع - مثلا - وقد مضى يوم أو أيام عن العقد فلا موجب للانفساخ لتمكنه من العمل في هذه المدّة بل غايته انه يوجب الخيار للمستأجر لأنه
هامش
( 1 ) مستند العروة كتاب الإجارة ص 297 وكذا في تعليقته الكريمة .