تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
. . . . . . . . . .
شرح
الأجير مضافا إلى نفس عمل الخياطة أو البناء وكان الاستيجار الثاني غير شامل لذلك بحيث تكون المواد المذكورة على عهدة الأجير الأول وانه يشتريه بماله دون مال الأجير الثاني بحيث لا يكون عليه الا نفس العمل ، كالخياطة والبناء ونحو ذلك اختلف حينئذ متعلقهما وكفى في صحة الاستيجار الثاني وان لم يأت ببعض العمل لان الممنوع الاستيجار بالأقل في صورة وحدة المتعلق ، دون ما إذا اختلف ، نعم لو كان الاستيجار الثاني شاملا للخيط والإبرة أيضا بطلت لوحدة المتعلق حينئذ ومن هنا جاء في تعليقة سيدنا الأستاذ ( قدّس سرّه ) على قول المصنف ( قدّس سرّه ) « بل يكفى أن يشترى الخيط أو الإبرة في جواز الأقل » ان ( هذا إذا اشتراه بماله ، واما إذا اشتراه بمال الأجير ففي كفايته اشكال بل منع ) وجه الجواز فيما لو اشتراه الخياط بماله هو حصول التغاير بين الاستيجارين لان الأولى تكون مع الخيط والإبرة والثانية تكون مجردة عن ذلك لشراء ذلك من مال المستأجر لا الأجير بخلاف الأولى وهذا هو المتعارف في العصر الحاضر فيما يعبّر عنه ب‍ « القنطرات » حيث إن الأول كالمهندس يؤجر نفسه لبناء الدار - مثلا - مع ما تحتاج إليه من المواد والآلات ثم يستأجر عاملا لمجرد البناء وتكون الأجرة حينئذ أقل لا محالة ، فتصح الإجارة الثانية لاختلاف متعلقهما اختلافا يوجب تغير الأجرة لاختلافهما في المالية فان مالية الثاني تكون أقل حينئذ وأما إذا لم يستوجب الشراء تغايرا في ذات العمل المستأجر عليه وان حصل فرق فيما هو خارج عنه ومعدود عرفا من المقدّمات كالتعهد بمجرد الشراء مع كون العمل بمواده في عهدة الأجير الثاني كما كان في عهدة الأجير الأول فيشكل كفايته في جواز الإجارة بالأقل ، بل مقتضى اطلاق الروايات
فقه الشيعة ( كتاب الإجارة ) — صفحة 612 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي