( مسألة 3 ) : إذا استؤجر لعمل في ذمته لا بشرط المباشرة يجوز تبرع الغير عنه وتفرغ ذمته بذلك ، ويستحق الأجرة المسمّاة ، نعم لو اتى بذلك العمل المعيّن غيره لا بقصد التبرع عنه لا يستحق الأجرة المسمّاة ( 1 ) وتنفسخ الإجارة حينئذ لفوات المحل نظير ما مر سابقا « 1 » من الإجارة على قلع السّن فزال ألمه أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق
شرح
كخياطة الثوب وصياغة الختم ونحو ذلك وأما العمل الصرف كالصوم والصلاة والحج ونحوها فيبقى على أصل الجواز لأنها اعمال مجردة عن المتعلق لم تشملها الروايات
وقد أجاب عنه في الجواهر « 2 » بان « ذكر بعض لوازم العمل في العين لا يقتضي تقييد ذلك به ، وحينئذ يعتبر في جواز تقبيله بالأقل عمل شيء منه » وكأنه يريد بذلك انه من باب المثال
وهكذا نبّه على ذلك في مفتاح الكرامة « 3 » واستظهر أنها من سنخ المسألة فيجىء فيها القولان
أقول : ان المستفاد من روايات الباب ان العبرة في جواز الإيكال للغير بالنقيصة انما هو وقوع عمل من الأجير الأول في مقابل ما يبقى له من زيادة الأجرة كي لا تكون بلا عوض ، وهذا التعليل يعم العمل المجرد كالصلاة والصوم أيضا
[ ( مسألة 3 ) : ] الاستيجار لعمل في الذمة وتبرع الغير عنه
( 1 ) إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة - كما إذا آجر نفسههامش
( 1 ) في المسألة 3 من فصل 3 في احكام العوضين .
( 2 ) ج 27 ص 319 .
( 3 ) مفتاح الكرامة ج 15 ص 107 .