. . . . . . . . . .
شرح
يكون قد عمل فيه شيئا » « 1 » وهذا لا يصدق على مجرد شراء الخيط والإبرة لأنه ليس عملا فيه ، اى في العمل الّذي تقبله كما هو مورد السؤال فيها
وأما رواية مجمع قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام أتقبل الثياب اخيطها ثم أعطيتها الغلمان بالثلثين ؟ فقال أليس تعمل فيها ؟ فقلت : أقطعها واشترى لها الخيوط ، قال : لا بأس » « 2 »
فإنها وان اشتملت على فرض اشتراء الخيوط في السؤال فأجابه عليه السّلام بجواز الاستيجار بالأقل حينئذ الا انه لا تدل على جوار الاكتفاء به لعطفه على قطع الثوب في السؤال ولعل العبرة في الجواز به لا بشراء الخيوط وحده ، مضافا إلى ضعفها سندا بمجمع الحنّاط « 3 » لأنه مجهول
أقول يكفى في جواز الاستيجار بالأقل تغاير متعلق الاجارتين وان لم يأت ببعض العمل لان الممنوع الاستيجار بالأقل لو اتحد المتعلق في الإجارتين الا مع الإتيان ببعضه وأما إذا تغايرا فلا يتعبر فيه ذلك ، لعدم شمول أدله المنع له فيبقى على الجواز
وبعبارة أخرى لا بد في صحة الاستيجار بالأقل من أحد أمرين ، إما الإتيان ببعض ما تعلق به الاستيجار الأول وهذا فيما لو اتحدا في المتعلق وإما حصول التغاير بين متعلقهما لان الممنوع هو الاستيجار بالأقل إذا اتحد متعلقهما ، وعليه لو كان الاستيجار الأول شاملا للخيط والإبرة في الخياطة أو كالآجر والجص ونحو ذلك في بناء دار - مثلا - بحيث تكون على عهدة
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 ص 132 في الباب 23 من كتاب الإجارة ح 1 .
( 2 ) الوسائل ج 19 ص 133 في الباب 23 من كتاب الإجارة ح 6 .
( 3 ) معجم رجال الحديث ج 15 رقم 9894 ط طهران - والمفيد ص 480 -